فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3305

قال فأمسكت عنه ولم تعابثه قط قال وكان سعيد العلاف وأبان القارئ إباضيين

وذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن دواد الكاتب قال حدثنا ابن القداح قال كانت للربيع جارية يقال لها أمة العزيز فائقة الجمال ناهدة الثديين حسنة القوام فأهداها إلى المهدي فلما رأى جمالها وهيئتها قال هذه لموسى أصلح فوهبها له فكانت أحب الخلق إليه وولدت له بنيه الأكابر ثم إن بعض أعداء الربيع قال لموسى إنه سمع الربيع يقول ما وضعت بيني وبين الأرض مثل أمة العزيز فغار موسى من ذلك غيرة شديدة وحلف ليقتلن الربيع فلما استخلف دعا الربيع في بعض الأيام فتغدى معه وأكرمه وناوله كاسا فيها شراب عسل قال فقال الربيع فعلمت أن نفسي فيها وأني إن رددت الكأس ضرب عنقي مع ما قد علمت أن في قلبه علي من دخولي على أمه وما بلغه عني ولم يسمع مني عذرا فشربتها وانصرف الربيع إلى منزله فجمع ولده وقال لهم إني ميت في يومي هذا أو من غد فقال له ابنه الفضل ولم تقول هذا جعلت فداك فقال إن موسى سقاني شربة سم بيده فأنا أجد عملها في بدني ثم أوصى بما أراد ومات في يومه أو من غده ثم تزوج الرشيد أمة العزيز بعد موت موسى الهادي فأولدها علي بن الرشيد

وزعم الفضل بن سليم بن إسحاق الهاشمي أن الهادي لما تحول إلى عيساباذ في أول السنة التي ولي الخلافة فيها عزل الربيع عما كان يتولاه من الوزارة وديوان الرسائل وولي مكانه عمر بن بزيع وأقر الربيع على الزمام فلم يزل عليه إلى أن توفي الربيع وكان وفاته بعد ولاية الهادي بأشهر وأوذن بموته فلم يحضر جنازته وصلى عليه هارون الرشيد وهو يومئذ ولي عهد وولى موسى مكان الربيع إبراهيم بن ذكوان الحراني واستخلف على ما تولاه إسماعيل بن صبيح ثم عزله واستخلف يحيى بن سليم وولي إسماعيل زمام ديوان الشأم وما يليها

وذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق خال الفضل بن الربيع أن أباه حدثه أن موسى الهادي قال أريد قتل الربيع فما أدري كيف أفعل به فقال له سعيد بن سلم تأمر رجلا باتخاذ سكين مسموم وتأمره بقتله ثم تأمر بقتل ذلك الرجل قال هذا الرأي فأمر رجلا فجلس له في الطريق وأمره بذلك فخرج بعض خلفاء الربيع فقال له إنه قد أمر فيك بكذا وكذا فأخذ في غير ذلك الطريق فدخل منزله فتمارض فمرض بعد ذلك ثمانية أيام فمات ميتة نفسه وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائة وهو الربيع بن يونس

بويع للرشيد هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بالخلافة ليلة الجمعة الليلة التي توفي فيها أخوه موسى الهادي وكانت سنة يوم ولي اثنتين وعشرين سنة وقيل كان يوم بويع بالخلافة ابن إحدى وعشرين سنة وأمه أم ولد يمانية جرشية يقال لها خيزران وولد بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة المنصور وأما البرامكة فإنها فيما ذكر تزعم أن الرشيد ولد أول يوم من المحرم سنة تسع وأربعين ومائة وكان الفضل بن يحيى ولد قبله بسبعة أيام وكان مولد الفضل لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين ومائة فجعلت أم الفضل ظئرا للرشيد وهي زينب بنت منير فأرضعت الرشيد بلبان الفضل وأرضعت الفضل بلبان الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت