فهرس الكتاب
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وغشي الوجوه عائشة وعلي في عسكره ودخل القعقاع بن عمرو على عائشة في أول من دخل فسلم عليها فقالت إني رأيت رجلين بالأمس اجتلدا بين يدي وارتجزا بكذا فهل تعرف كوفيك منهما قال نعم ذاك الذي قال أعق أم نعلم وكذب والله إنك لأبر أم نعلم ولكن لم تطاعي فقالت والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وخرج فأتى علينا فأخبره أن عائشة سألته فقال ويحك من الرجلان قال ذلك أبو هالة الذي يقول ... كيما أرى صاحبه عليا ...
فقال والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة فكان قولهما واحدا
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وتسلل الجرحى في جوف الليل ودخل البصرة من كان يطيق الانبعاث منهم وسألت عائشة يومئذ عن عدة من الناس منهم من كان معها ومنهم من كان عليها وقد غشيها الناس وهي في دار عبدالله بن خلف فكلما نعي لها منهم واحد قالت يC فقال لها رجل من أصحابها كيف ذلك قالت كذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فلان في الجنة وفلان في الجنة وقال علي بن أبي طالب يومئذ إني لأرجوا ألا يكون أحد من هؤلاء نقى قلبه إلا أدخله الله الجنة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن أبي أيوب عن علي قال ما نزل على النبي صلى الله عليه و سلم آية أفرح له من قول الله عز و جل وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ( 1 ) فقال صلى الله عليه و سلم ما أصاب المسلم في الدنيا من مصيبة في نفسه فبذنب وما يعفو الله عز و جل عنه أكثر وما أصابه في الدنيا فهو كفارة له وعفو منه لا يعتد عليه فيه عقوية يوم القيامة وما عفا الله عز و جل عنه في الدنيا فقد عفا عنه والله أعظم من أن يعود في عفوه
توجع علي على قتلى الجمل ودفنهم وجمعه ما كان في العسكر والبعث به إلى البصرة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وأقام علي بن أبي طالب في عسكره ثلاثة ايام لا يدخل البصرة وندب الناس إلى موتاهم فخرجوا إليهم فدفنوهم فطاف علي معهم في القتلى فلما أتي بكعب بن سور قال زعمتم أنما خرج معهم السفهاء وهذا الحبر قد ترون وأتى على عبدالرحمن بن عتاب فقال هذا يعسوب القوم يقول الذي كانوا يطيفون به يعني أنهم قد كانوا اجتمعوا عليه ورضوا به لصلاتهم وجعل علي كلما مر برجل فيه خير قال زعم من زعم أنه لم يخرج إلينا إلا الغوغاء هذا العابد المجتهد وصلى على قتلاهم من أهل البصرة وعلى قتلاهم من أهل الكوفة وصلى على قريش من هؤلاء وهؤلاء فكانوا مدنيين ومكيين ودفن علي الأطراف في قبر عظيم وجمع ما كان في العسكر من شيء ثم بعث به إلى مسجد البصرة أن من عرف شيءا فليأخذه إلا سلاحا كان في الخزائن عليه سمة السلطان فإنه لما بقي لم يعرف خذوا ما أجلبوا به عليكم من مال الله عز و جل لا يحل لمسلم من مال المسلم المتوفى شيء وإنما