فهرس الكتاب
يعرض له أحد منهم بكلمة فلما مر ناداه هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وفي هذه السنة قدم نيزك على قتيبة وصالح قتيبة أهل باذغيس على ألا يدخلها قتيبة
ذكر علي بن محمد أنا أبا الحسن الجشمي أخبره عن أشياخ من أهل خراسان وجبلة بن فروخ عن محمد بن المثنى أن نيزك طرخان كان في يديه أسراء من المسلمين وكتب إليه قتيبة حين صالح ملك شومان فيمن في يديه من أسرى المسلمين أن يطلقهم ويهدده في كتابه فخافه نيزك فأطلق الأسرى وبعث بهم إلى قتيبة فوجه إليه قتيبة سليما الناصح مولى عبيد الله بن أبي بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه وكتب إليه كتابا يحلف فيه بالله لئن لم يقدم عليه ليغزونه ثم ليطلبنه حيث كان لا يقلع عنه حتى يظفر به أو يموت قبل ذلك فقدم سليم على نيزك بكتاب قتيبة وكان يستنصحه فقال له يا سليم ما أظن عند صاحبك خيرا كتب إلي كتابا لا يكتب إلى مثلي قال له سليم يا أبا الهياج إن هذا رجل شديد في سلطانه سهل إذا سوهل صعب إذا عوسر فلا يمنعك من غلظة كتابه إليك فما أحسن حالك عنده وعند جميع مضر فقدم نيزك مع سليم على قتيبة فصالحه أهل باذغيس في سنة سبع وثمانين على ألا يدخل باذغيس
وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ومعه يزيد بن جبير فلقي الروم في عدد كثير بسوسنة من ناحية المصيصة
قال الواقدي فيها لاقى مسلمة ميمونا الجرجماني ومع مسلمة نحة من ألف مقاتل من أهل أنطاكية عند طوانة فقتل منهم بشرا كثيرا وفتح الله على يديه حصونا
وقيل أن الذي غزا الروم في هذه السنة هشام بن عبد الملك ففتح الله على يديه حصن بولق وحصن الأخرم وحصن بولس وقمقم وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل وسبى ذراريهم ونساءهم وفي هذه السنة غزا قتيبة بيكند
ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال أخبره عن المهلب بن إياس عن أبيه عن حسين بن مجاهد الرازي وهارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق وغيرهم أن قتيبة لما صالح نيزك أقام إلى وقت الغزو ثم غزا في تلك السنة سنة سبع وثمانين بيكند فسار من مرو وأتى مرو الروذ ثم أتى آمل ثم مضى إلى زم فقطع النهر وسار إلى بيكند وهي أدنى مدائن بخارى إلى النهر يقال لها مدينة التجار على رأس المفازة من بخارى فلما نزل بعقوتهم استنصروا الصغد واستمدوا من حولهم فأتوهم في جمع كثير وأخذوا بالطريق فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه رسول ولم يجر له خبر شهرين وأبطأ خبره على الحجاج فأشفق الحجاج على الجند فأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد وكتب بذلك إلى الأمصار وهم يقتتلون في كل يوم قال وكان لقتيبة عين يقال له تنذر من العجم فأعطاه أهل بخارى الأعلى مالا على أن يفثأ عنهم قتيبة فأتاه فقال أخلني فنهض الناس واحتبس قتيبة ضرار بن حصين الضبي فقال تنذر هذا عامل يقدم عليك وقد عزل الحجاج فلو انصرفت بالناس إلى مرو فدعا قتيبة سياه مولاه فقال اضرب عنق