فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 3305

يعرض له أحد منهم بكلمة فلما مر ناداه هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وفي هذه السنة قدم نيزك على قتيبة وصالح قتيبة أهل باذغيس على ألا يدخلها قتيبة

ذكر علي بن محمد أنا أبا الحسن الجشمي أخبره عن أشياخ من أهل خراسان وجبلة بن فروخ عن محمد بن المثنى أن نيزك طرخان كان في يديه أسراء من المسلمين وكتب إليه قتيبة حين صالح ملك شومان فيمن في يديه من أسرى المسلمين أن يطلقهم ويهدده في كتابه فخافه نيزك فأطلق الأسرى وبعث بهم إلى قتيبة فوجه إليه قتيبة سليما الناصح مولى عبيد الله بن أبي بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه وكتب إليه كتابا يحلف فيه بالله لئن لم يقدم عليه ليغزونه ثم ليطلبنه حيث كان لا يقلع عنه حتى يظفر به أو يموت قبل ذلك فقدم سليم على نيزك بكتاب قتيبة وكان يستنصحه فقال له يا سليم ما أظن عند صاحبك خيرا كتب إلي كتابا لا يكتب إلى مثلي قال له سليم يا أبا الهياج إن هذا رجل شديد في سلطانه سهل إذا سوهل صعب إذا عوسر فلا يمنعك من غلظة كتابه إليك فما أحسن حالك عنده وعند جميع مضر فقدم نيزك مع سليم على قتيبة فصالحه أهل باذغيس في سنة سبع وثمانين على ألا يدخل باذغيس

وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ومعه يزيد بن جبير فلقي الروم في عدد كثير بسوسنة من ناحية المصيصة

قال الواقدي فيها لاقى مسلمة ميمونا الجرجماني ومع مسلمة نحة من ألف مقاتل من أهل أنطاكية عند طوانة فقتل منهم بشرا كثيرا وفتح الله على يديه حصونا

وقيل أن الذي غزا الروم في هذه السنة هشام بن عبد الملك ففتح الله على يديه حصن بولق وحصن الأخرم وحصن بولس وقمقم وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل وسبى ذراريهم ونساءهم وفي هذه السنة غزا قتيبة بيكند

ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال أخبره عن المهلب بن إياس عن أبيه عن حسين بن مجاهد الرازي وهارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق وغيرهم أن قتيبة لما صالح نيزك أقام إلى وقت الغزو ثم غزا في تلك السنة سنة سبع وثمانين بيكند فسار من مرو وأتى مرو الروذ ثم أتى آمل ثم مضى إلى زم فقطع النهر وسار إلى بيكند وهي أدنى مدائن بخارى إلى النهر يقال لها مدينة التجار على رأس المفازة من بخارى فلما نزل بعقوتهم استنصروا الصغد واستمدوا من حولهم فأتوهم في جمع كثير وأخذوا بالطريق فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه رسول ولم يجر له خبر شهرين وأبطأ خبره على الحجاج فأشفق الحجاج على الجند فأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد وكتب بذلك إلى الأمصار وهم يقتتلون في كل يوم قال وكان لقتيبة عين يقال له تنذر من العجم فأعطاه أهل بخارى الأعلى مالا على أن يفثأ عنهم قتيبة فأتاه فقال أخلني فنهض الناس واحتبس قتيبة ضرار بن حصين الضبي فقال تنذر هذا عامل يقدم عليك وقد عزل الحجاج فلو انصرفت بالناس إلى مرو فدعا قتيبة سياه مولاه فقال اضرب عنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت