كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كان أبو بكر حين بعث عكرمة بن أبي جهل إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل عجل عكرمة فبادر شرحبيل ليذهب بصوتها فواقعهم فنكبوه وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالذي كان من أمره فكتب إليه أبو بكر يابن أم عكرمة لا أرينك ولا تراني على حالها لا ترجع فتوهن الناس امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عمان ومهرة وإن شغلا فامض أنت ثم تسير وتسير جندك تستبرئون من مررتم به حتى تلتقوا أنتم والمهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت وكتب إلى شرحبيل يأمره بالمقام حتى يأتيه أمره ثم كتب إليه قبل أن يوجه خالدا بايام إلى اليمامة إذا قدم عليك خالد ثم فرغتم إن شاء الله فالحق بقضاعة حتى تكون أنت وعمرو بن العاص على من أبى منهم وخالف فلما قدم خالد على أبي بكر من البطاح رضي أبو بكر عن خالد وسمع عذره وقبل منه وصدقه ورضي عنه ووجهه إلى مسيلمة وأوعب معه الناس وعلى الأنصار ثابت بن قيس والبراء بن فلان وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد وعلى القبائل على كل قبيلة رجل وتعجل خالد حتى قدم على أهل العسكر بالبطاح وانتظر البعث الذي ضرب بالمدينة فلما قدم عليه نهض حتى أتى اليمامة وبنو حنيفة يومئذ كثير كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمرو بن العلاء عن رجال قالوا كان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل في قراها وحجرها فسار خالد حتى إذا أظل عليهم أسند خيولا لعقة والهذيل وزياد وقد كانوا أقاموا على خرج أخرجه لهم مسيلمة ليلحقوا به سجاح وكتب إلى القبائل من تميم فيهم فنفروهم حتى أخرجوهم من جزيرة العرب وعجل شرحبيل بن حسنة وفعل فعل عكرمة وبادر خالدا بقتال مسيلمة قبل قدوم خالد عليه فنكب فحاجز فلما قدم عليه خالد لامه وإنما أسند خالد تلك الخيول مخافة أن يأتوه من خلفه وكانوا بأفنية اليمامة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت عمن حدثه عن جابر بن فلان قال وأمد أبو بكر خالدا بسليط ليكون ردءا له من أن يأتيه أحد من خلفه فخرج فلما دنا من خالد وجد تلك الخيول التي انتابت تلك البلاد قد فرقوا فهربوا وكان منهم قريبا ردءا لهم وكان أبو بكر يقول لا أستعمل أهل بدر أدعهم حتى يلقوا الله بأحسن أعمالهم فإن الله يدفع بهم وبالصلحاء من الأمم أكثر وأفضل