مما ينتصر بهم وكان عمر بن الخطاب يقول والله لأشركنهم وليواسنني كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة بن الأعلم عن عبيد بن عمير عن أثال الحنفي وكان مع ثمامة بن أثال قال وكان مسيلمة يصانع كل أحد ويتألفه ولا يبالي أن يطلع الناس منه على قبيح وكان معه نهار الرجال بن عنفوة وكان قد هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم وقرأ القرآن وفقه في الدين فبعثه معلما لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة وليشدد من أمر المسلمين فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة شهد له أنه سمع محمدا صلى الله عليه و سلم يقول إنه قد أشرك معه فصدقوه واستجابوا له وأمروه بمكاتبة النبي صلى الله عليه و سلم ووعدوه إن هو لم يقبل أن يعينوه عليه فكان نهار الرجال بن عنفوة لا يقول شيئا إلا تابعه عليه وكان ينتهي إلى أمره وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه و سلم ويشهد في الأذان أن محمدا رسول الله وكان الذي يؤذن له عبدالله بن النواحة وكان الذي يقيم له حجير بن عمير ويشهد له وكان مسيلمة إذا دنا حجير من الشهادة قال صرح حجير فيزيد في صوته ويبالغ لتصديق نفسه وتصديق نهار وتضليل من كان قد أسلم فعظم وقاره في أنفسهم قال وضرب حرما باليمامة فنهى عنه وأخذ الناس به فكان محرما فوقع في ذلك الحرم قرى الأحاليف أفخاذ من بني أسيد كانت دارهم باليمامة فصار مكان دارهم في الحرم والأحاليف سيحان ونمارة ونمر والحارث بنو جروة فإن أخصبوا أغاروا على ثمار أهل اليمامة واتخذوا الحرم دغلا فإن نذروا بهم فدخلوه أحجموا عنهم وإن لم ينذروا بهم فذلك ما يريدون فكثر ذلك منهم حتى استعدوا عليهم فقال أنتظر الذي يأتي من السماء فيكم وفيهم ثم قال لهم والليل الأطحم والذئب الأدلم والجذع الأزلم ما انتهكت أسيد من محرم فقالوا أما محرم استحلال الحرم وفساد الأموال ثم عادوا للغارة وعادوا للعدوى فقال أنتظر الذي يأتيني فقال والليل الدامس والذئب الهامس ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس فقالوا أما النخيل مرطبة فقد جدوها وأما الجدران يابسة فقد هدموها فقال اذهبوا وارجعوا فلا حق لكم وكان فيما يقرأ لهم فيهم إن بني تميم قوم طهر لقاح لا مكروه عليهم ولا إتاوة نجاورهم ما حيينا بإحسان نمنعهم من كل إنسان فإذا متنا فأمرهم إلى الرحمن وكان يقول والشاء وألوانها وأعجبها السود وألبانها والشاة السوداء واللبن الأبيض إنه لعجب محض وقد حرم المذق فما لكم لا تمجعون وكان يقول يا ضفدع ابنة ضفدع نقي ما تنقين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين وكان يقول والمبذرات زرعا والحاصدات حصدا والذاريات قمحا والطاحنات طحنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا واللاقامات لقما إهالة وسمنا لقد فضلتم على أهل الوبر وما سبقكم أهل المدر ريفكم فامنعوه والمعتر فآووه والباغي فناوئوه قال وأتته امرأة من بني حنيفة تكنى بأم الهيثم فقالت إن نخلنا لسحق وإن آبارنا لجرز فادع الله لمائنا ولنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان فقال يا نهار ما تقول هذه فقال إن أهل هزمان أتوا محمدا صلى الله عليه و سلم فشكوا بعد مائهم وكانت آبارهم جرزا ونخلهم أنها سحق فدعا لهم فجاشت آبارهم وانحنت كل نخلة قد