فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 3305

فمن ذلك ما كان من ظهور رافع بن ليث بن نصر بن سيار بسمرقند مخالفا لهارون وخلعه إياه ونزعه يده من طاعته

وكان سبب ذلك فيما ذكر لنا أن يحيى بن الاشعث بن يحيى الطائي تزوج ابنة لعمه أبي النعمان وكانت ذات يسار فأقام بمدينة السلام وتركها بسمرقند فلما طال مقامه بها وبلغها أنه قد اتخذ أمهات أولاد التمست سببا للتخلص منه فعي عليها وبلغ رافعا خبرها فطمع فيها وفي مالها فدس إليها من قال لها إنه لا سبيل لها إلى التخلص من صاحبها إلا أن تشرك بالله وتحضر لذلك قوما عدولا وتكشف شعرها بين أيديهم ثم تتوب فتحل للأزواج ففعلت ذلك وتزوجها رافع وبلغ الخبر يحيى بن الأشعث فرفع ذلك إلى الرشيد فكتب إلى علي بن عيسى يأمره أن يفرق بينهما وأن يعاقب رافعا ويجلده الحد ويقيده ويطوف به في مدينة سمرقند مقيدا على حمار حتى يكون عظة لغيره فدرأ سليمان بن حميد الأزدي عنه الحد وحمله على حمار مقيدا حتى طلقها ثم حبسه في سجن سمرقند فهرب من الحبس ليلا من عند حميد بن المسيح وهو يومئذ على شرط سمرقند فلحق بعلي بن عيسى ببلخ فطلب الأمان فلم يجبه علي إليه وهم بضرب عنقه فكلمه فيه ابنه عيسى بن علي وجدد طلاق المرأة وأذن له في الانصراف إلى سمرقند فانصرف إليها فوثب بسليمان بن حميد عامل علي بن عيسى فقتله فوجه علي بن عيسى إليه ابنه فمال الناس إلى سباع بن مسعدة فرأسوه عليهم فوثب على رافع فقيده فوثبوا على سباع فقيدوه ورأسوا رافعا وبايعوه وطابقه من وراء النهر وافاه عيسى بن علي فلقيه رافع فهزمه فأخذ علي بن عيسى في فرض الرجال والتأهب للحرب

وفي هذه السنة غزا الرشيد الصائفة واستخلف ابنه عبد الله المأمون بالرقة وفوض إليه الأمور وكتب إلى الآفاق بالسمع له والطاعة ودفع إليه خاتم المنصور يتيمن به وهو خاتم الخاصة نقشه الله ثقتي آمنت به

وفيها أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون

وفيها خرجت الروم إلى عين زربة وكنيسة السوداء فأغارت وأسرت فاستنقذ أهل المصيصة ما كان في أيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت