فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك مقتل إيتاخ الخزري

ذكر عن إيتاخ أنه لما انصرف من مكة راجعا إلى العراق وجه المتوكل إليه سعيد بن صالح الحاجب مع كسوة وألطاف وأمره أن يلقاه بالكوفة أو ببعض طريقه وقد تقدم المتوكل إلى عامله على الشرطة ببغداد بأمره فيه

فذكر عن إبراهيم بن المدبر أنه قال خرجت مع إسحاق بن إبراهيم حين قرب إيتاخ من بغداد وكان يريد أن يأخذ طريق الفرات إلى الأنبار ثم يخرج سامرا فكتب إليه إسحاق بن إبراهيم إن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قد امر ان تدخل بغداد وان يلقاك بنو هاشم ووجوه الناس وان تقعد لهم في دار خزيمة بن خازم فتأمر لهم بجوائز قال فخرجنا حتى إذا كنا بالياسرية وقد شحن ابن إبراهيم الجسر بالجند والشاكرية وخرج في خاصته وطرح له بالياسرية صفة فجلس عليها حتى قالوا قد قرب منك فركب فاستقبله فلما نظر إليه أهوى إسحاق لينزل فحلف عليه إيتاخ ألا يغعل

قال وكان إيتاخ في ثلاثمائة من أصحابه وغلمانه عليه قباء أبيض متقلدا سيفا بحمائل فسار جميعا حتى إذا صارا عند الجسر تقدمه إسحاق عند الجسر وعبر حتى وقف على باب خزيمة بن خازم وقال لإيتاخ تدخل أصلح الله الأمير وكان الموكلون بالجسر كلما مر بهم غلام من غلمانه قدموه حتى بقي في خاصة غلمانه ودخل بين يديه قوم وقد فرشت له دار خزيمة وتأخر إسحاق وأمر ألا يدخل الدار من غلمانه إلا ثلاثة أو أربعة وأخذت عليه الأبواب وأمر بحراسته من ناحية الشط وكسرت كل درجة في قصر خزيمة بن خازم فحين دخل أغلق الباب خلفه فنظر فإذا ليس معه إلا ثلاثة غلمان فقال قد فعلوها ولو لم يؤخذ ببغداد ما قدروا على أخذه ولو دخل إلى سامرا فأراد بأصحابه قتل جميع من خالفه أمكنه ذلك فأتى بطعام قرب الليل فأكل فمكث يومين او ثلاثة ثم ركب إسحاق في حراقة واعد لإيتاخ اخرى ثم أرسل إليه أن يصير إلى الحراقة وأمر بأخذ سيفه فحدروه إلى الحراقة وصير معه قوم في السلاح وصاعد إسحاق حتى صار إلى منزله وأخرج إيتاخ حين بلغ دار إسحاق فأدخل ناحية منها ثم قيد فأثقل بالحديد في عنقه ورجليه ثم قدم بابنيه منصور ومظفر وبكاتبيه سليمان بن وهب وقدامة بن زياد النصراني بغداد وكان سليمان على أعمال السلطان وقدامة على ضياع إيتاخ خاصة فحبسوا ببغداد فأما سليمان وقدامة فضربا فأسلم قدامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت