فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3305

فمن ذلك ما كان فيها من مهلك عامل خراسان

ذكر أن ناسا من الجند ثاروا بأبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان وهو عامل أبي جعفر المنصور عليها في هذه السنة ليلا وهو نازل بباب كشماهن من مدينة مرو حتى وصلوا إلى المنزل الذي هو فيه فأشرف أبو داود من الحائط على حرف آجرة خارجة وجعل ينادي أصحابه ليعرفوا صوته فانكسرت الآخرة عند الصبح فوقع على سترة صفة كانت قدام السطح فانكسر ظهره فمات عند صلاة العصر فقام عصام صاحب الشرطة أبي داود بخلافة أبي داود حتى قدم عليه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي

وفيها ولي أبو جعفر عبد الجبار بن عبد الرحمن خراسان فقدمها فأخذ بها ناسا من القواد ذكر أنه اتهمهم بالدعاء إلى ولد علي بن أبي طالب منهم مجاشع بن حريث الأنصاري صاحب بخارى وأبو المغيرة مولى بني تميم واسمه خالد بن كثير وهو صاحب قوهستان والحريش بن محمد الذهلي ابن عم داود فقتلهم وحبس الجنيد بن خالد بن هريم التغلبي ومعبد بن الخليل المزني بعد ما ضربهما ضربا مبرحا وحبس عدة من وجوه قواد أهل خراسان وألح على استخراج ما على عمال أبي داود من بقايا الأموال

وفيها خرج أبو جعفر المنصور حاجا فأحرم من الحيرة ثم رجع بعد ما قضى حجه إلى المدينة فتوجه منها إلى بيت المقدس

وكان عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها إلا خراسان فإن عاملها كان عبد الجبار

ولما قدم أبو جعفر بيت المقدس صلى في مسجدها ثم سلك الشأم منصرفا حتى انتهى إلى الرقة فنزلها فأتىبمنصور بن جعونة بن الحارث العامري من بني عامر بن صعصعة فقتله ثم شخص منها فسلك الفرات حتى أتى الهاشمية هاشمية الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت