فهرس الكتاب
فمن ذلك ما كان فيها من مهلك عامل خراسان
ذكر أن ناسا من الجند ثاروا بأبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان وهو عامل أبي جعفر المنصور عليها في هذه السنة ليلا وهو نازل بباب كشماهن من مدينة مرو حتى وصلوا إلى المنزل الذي هو فيه فأشرف أبو داود من الحائط على حرف آجرة خارجة وجعل ينادي أصحابه ليعرفوا صوته فانكسرت الآخرة عند الصبح فوقع على سترة صفة كانت قدام السطح فانكسر ظهره فمات عند صلاة العصر فقام عصام صاحب الشرطة أبي داود بخلافة أبي داود حتى قدم عليه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي
وفيها ولي أبو جعفر عبد الجبار بن عبد الرحمن خراسان فقدمها فأخذ بها ناسا من القواد ذكر أنه اتهمهم بالدعاء إلى ولد علي بن أبي طالب منهم مجاشع بن حريث الأنصاري صاحب بخارى وأبو المغيرة مولى بني تميم واسمه خالد بن كثير وهو صاحب قوهستان والحريش بن محمد الذهلي ابن عم داود فقتلهم وحبس الجنيد بن خالد بن هريم التغلبي ومعبد بن الخليل المزني بعد ما ضربهما ضربا مبرحا وحبس عدة من وجوه قواد أهل خراسان وألح على استخراج ما على عمال أبي داود من بقايا الأموال
وفيها خرج أبو جعفر المنصور حاجا فأحرم من الحيرة ثم رجع بعد ما قضى حجه إلى المدينة فتوجه منها إلى بيت المقدس
وكان عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها إلا خراسان فإن عاملها كان عبد الجبار
ولما قدم أبو جعفر بيت المقدس صلى في مسجدها ثم سلك الشأم منصرفا حتى انتهى إلى الرقة فنزلها فأتىبمنصور بن جعونة بن الحارث العامري من بني عامر بن صعصعة فقتله ثم شخص منها فسلك الفرات حتى أتى الهاشمية هاشمية الكوفة