فهرس الكتاب
لما قدم سليمان وعيسى ابنا علي على أبي جعفر أذن لهما فدخلا عليه فأعلماه حضور عبد الله بن علي وسألاه الإذن له فأنعم لهما بذلك وشغلهما بالحديث وقد كان هيأ لعبد الله بن علي محبسا في قصره وأمر به أن ينصرف إليه بعد دخول عيسى وسليمان عليه ففعل ذلك به ونهض أبو جعفر من مجلسه فقال لسليمان وعيسى سارعا بعبد الله فلما خرجا افتقدا عبد الله من المجلس الذي كان فيه فعلما أنه قد حبس فانصرفا راجعين إلى أبي جعفر فحيل بينهما وبين الوصول إليه وأخذ عند ذلك سيوف من حضر من أصحاب عبد الله بن علي من عواتقهم وحبسوا وقد كان خفاف بن منصور حذرهم ذلك وندم على مجيئه وقال لهم إن أنتم أطعتموني شددنا شدة واحدة على أبي جعفر فوالله لا يحول بيننا وبينه حائل حتى نأتي على نفسه ونشد على هذه الأبواب مصلتين سيوفنا ولا يعرض لنا عارض إلا أفتنا نفسه حتى نخرج وننجو بأنفسنا فعصوه فلما أخذت السيوف وأمر بحبسهم جعل خفاف يضرط في لحيته ويتفل في وجوه أصحابه ثم أمر أبو جعفر بقتل بعضهم بحضرته وبعث بالبقية إلى أبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان فقتلهم بها
وقد قيل إن حبس أبي جعفر عبد الله بن علي في سنة أربعين ومائة
وحج بالناس في هذه السنة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
وكان على مكة والمدينة والطائف زياد بن عبد الله الحارثي وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية وعلى قضئها سوار بن عبد الله وعلى خراسان أبو داود خالد بن إبراهيم