فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3305

لما قدم سليمان وعيسى ابنا علي على أبي جعفر أذن لهما فدخلا عليه فأعلماه حضور عبد الله بن علي وسألاه الإذن له فأنعم لهما بذلك وشغلهما بالحديث وقد كان هيأ لعبد الله بن علي محبسا في قصره وأمر به أن ينصرف إليه بعد دخول عيسى وسليمان عليه ففعل ذلك به ونهض أبو جعفر من مجلسه فقال لسليمان وعيسى سارعا بعبد الله فلما خرجا افتقدا عبد الله من المجلس الذي كان فيه فعلما أنه قد حبس فانصرفا راجعين إلى أبي جعفر فحيل بينهما وبين الوصول إليه وأخذ عند ذلك سيوف من حضر من أصحاب عبد الله بن علي من عواتقهم وحبسوا وقد كان خفاف بن منصور حذرهم ذلك وندم على مجيئه وقال لهم إن أنتم أطعتموني شددنا شدة واحدة على أبي جعفر فوالله لا يحول بيننا وبينه حائل حتى نأتي على نفسه ونشد على هذه الأبواب مصلتين سيوفنا ولا يعرض لنا عارض إلا أفتنا نفسه حتى نخرج وننجو بأنفسنا فعصوه فلما أخذت السيوف وأمر بحبسهم جعل خفاف يضرط في لحيته ويتفل في وجوه أصحابه ثم أمر أبو جعفر بقتل بعضهم بحضرته وبعث بالبقية إلى أبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان فقتلهم بها

وقد قيل إن حبس أبي جعفر عبد الله بن علي في سنة أربعين ومائة

وحج بالناس في هذه السنة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس

وكان على مكة والمدينة والطائف زياد بن عبد الله الحارثي وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية وعلى قضئها سوار بن عبد الله وعلى خراسان أبو داود خالد بن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت