فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 3305

ففي هذه السنة كانت غزوة مالك بن عبدالله سورية ودخول جنادة بن أبي أمية رودس وهدمه مدينتها قول الواقدي

وفيها كان أخذ معاوية على الوفد الذين وفدوا إليه مع عبيد الله بن زياد البيعة لابنه يزيد وعهد إلى ابنه يزيد حين مرض فيها ما عهد إليه في النفرالذين امتنعوا من البيعة ليزيد حين دعاهم إلى البيعة

وكان عهده الذي عهد ما ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني عبدالملك بن نوفل بن مساحق بن عبدالله بن مخرمة أن معاوية لما مرض مرضته التي هلك فيها دعا يزيد ابنه فقال يا بني إني قد كفيتك الرحلة والترحال ووطأت لك الأشياء وذللت لك الأعداء وأخضعت لك أعناق العرب وجمعت لك من جمع واحد وإني لا أتخوف أن ينازعك هذا الأمر الذي استتب لك إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر فاما عبدالله بن عمر فرجل قد وقذته العبادة وإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن علي فإن أهل العراق لن يدعوه حتى يخرجوه فإن خرج عليك فظفرت به فاصفح عنه فإن له رحما ماسة وحقا عظيما وأما ابن أبي بكر فرجل إن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثلهم ليس له همى إلا في النساء واللهو وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك مراوغة الثعلب فإذا أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبير فإن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطعه إربا إربا

قال هشام قال عوانة قد سمعنا في حديث آخر أن معاوية لما حضره الموت وذلك في سنة ستين وكان يزيد غائبا فدعا بالضحاك بن قيس الفهري وكان صاحب شرطته ومسلم بن عقبة المري فأوصى إليهما فقال بلغا يزيد وصيتي انظر أهل الحجاز فإنهم أصلك فأكرم من قدم عليك منهم وتعاهد من غاب وانظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كل يوم عاملا فافعل فإن عزل عامل أحب إلي من أن تشهر عليك مائة ألف سيف وانظر أهل الشأم فيكونوا بطانتك وعيبتك فإن نابك شيء من عدوك فانتصر بهم فإذا أصبتهم فاردد أهل الشأم إلى بلادهم فإنهم إن أقاموا بغير بلادهم أخذوا بغير أخلاقهم وإني لست أخاف من قريش إلا ثلاثة حسين بن علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير فأما ابن عمر فرجل قد وقذه الدين فليس ملتمسا شيئا قبلك وأما الحسين بن علي فإنه رجل خفيف وأرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه وإن له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من محمد صلى الله عليه و سلم ولا أظن أهل العراق تاركيه حتى يخرجوه فإن قدرت عليه فاصفح عنه فإني لو أني صاحبه عفوت عنه وأما ابن الزبير فإنه خب ضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت