فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 3305

بثلاثة آلاف ألف درهم تقسم بينكم ثم انصرف الناس وأقبل علي بن عيسى علي محمد يخبره أن أهل خراسان كتبوا إليه يذكرون أنه ان خرج هو أطاعوه وانقادوا معه

وفيها شخص علي بن عيسى الى الرى إلى حرب المأمون

ذكر الفضل بن إسحاق أن علي بن عيسى شخص من مدينة السلام عشية الجمعة لخمس عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين ومائة شخص عشية تلك فيما بين صلاة الجمعة إلى صلاة العصر إلى معسكره بنهربين فأقام فيه زهاء أربعين ألفا وحمل معه قيد فضة ليقيد به المأمون بزعمه وشخص معه محمد الأمين إلى النهروان يوم الأحد لست بقين من جمادى الاخرة فعرض بها الذين ضموا إلى علي بن عيسى ثم أقام بقيه يومه ذلك بالنهروان ثم انصرف إلى مدينة السلام وأقام علي بن عيسى بالنهروان ثلاثة أيام ثم شخص إلى ما وجه له مسرعا حتى نزل همذان فولى عليها عبد الله بن حميد بن قحطبة وقد كان محمد كتب إلى عصمة بن حماد بالانصراف في خاصة أصحابه وضم بقية العسكر وما فيه من الأموال وغير ذلك إلى علي بن عيسى وكتب إلى أبي دلف القاسم بن عيسى بالانضمام إليه فيمن معه من أصحابه ووجه معه هلال بن عبد الله الحضرمي وأمر له بالفرض ثم عقد لعبد الرحمن بن جبلة الأبناوي على الدينور وأمره بالسير في بقية أصحابه ووجه معه ألفي ألفا درهم حملت إليه قبل ذلك ثم شخص علي بن عيسى من همذان يريد الري قبل ورود عبد الرحمن عليه فسار حتى بلغ الري على تعبئة فلقيه طاهر بن الحسين وهو في أقل من أربعة آلاف وقيل كان في ثلاثة آلاف وثمانمائة وخرج من عسكر طاهر ثلاثة أنفس إلى علي بن عيسى يتقربون إليه بذلك فسألهم من هم ومن أي البلدان هم فأخبره أحدهم أنه كان من جند عيسى أبيه الذي قتله رافع قال فأنت من جندي فأمر به فضرب مائتي سوط واستخف بالرجلين وانتهى الخبر إلى أصحاب طاهر فازدادوا جدا في محاربته ونفورا منه

فذكر أحمد بن هشام أنه لم يكن ورد عليهم الكتاب من المأمون بأن تسمى بالخلافة إذ التقيا وكان أحمد على شرطة طاهر فقلت لطاهر قد ورد علي بن عيسى فيمن ترى فإن ظهرنا له فقال أنا عامل أمير المؤمنين وأقررنا له بذلك لم يكن لنا ان نحاربه فقال لي طاهر لم يجئني في هذا شيء فقلت دعني وما أريد قال شأنك قال فصعدت المنبر فخلعت محمدا ودعوت للمأمون بالخلافة وسرنا من يومنا أو من غد يوم السبت وكان ذلك في شعبان سنة خمس وتسعين ومائة فنزلنا قسطانه وهي أول مرحلة من الري إلى العراق وانتهى علي بن عيسى إلى برية يقال لها مشكويه وبيننا وبينه سبعة فراسخ وجعلنا مقدمتنا على فرسخين من جنده وكان علي بن عيسى ظن ان طاهرا إذا رآه يسلم إليه العمل فلما رأى الجد منه قال هذا موضع مفازة وليس موضع مقام فأخذ يساره إلى رستاق يقال له رستاق بنى الرازي وكان معنا الأتراك فنزلنا على نهر ونزل قريبا منا وكان بيننا وبينه دكادك وجبال فلما كان في آخر الليل جاءني رجل فأخبرني أن علي بن عيسى دخل الري وقد كان كاتبهم فأجابوه فخرجت معه إلى الطريق فقلت له هذا طريقهم وما هنا أثر حافر وما يدل على انه سار وجئت إلى طاهر فأنبهته فقلت له تصلي قال نعم فدعا بماء فتهيأ فقلت له الخبر كيت وكيت وأصبحنا فقال لي تركب فوقفنا على الطريق فقال لي هل لك ان تجوز هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت