فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 3305

الدكادك فأشرفنا على عسكر علي بن عيسى وهم يلبسون السلاح فقال ارجع أخطأنا فرجعنا فقال لي أخرج أصحابنا

قال فدعوت المأموني والحسن بن يونس المحاربي والرستمي فخرجوا جميعا فكان على الميمنة المأموني وعلى الميسرة الرستمي ومحمد بن مصعب قال وأقبل علي في جيشه فامتلأت الصحراء بياضا وصفرة من السلاح والمذهب وجعل على ميمنته الحسين بن علي ومعه أبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس وعلى ميسرته آخر وكروا فهزمونا حتى دخلوا العسكر فخرج إليهم الساعة السوعاء فهزموهم

قال وقال طاهر لما رأى علي بن عيسى هذا ما لا قبل لنا به ولكن نجعلها خارجية فقصد قصد القلب فجمع سبعمائة رجل من الخوارزمية فيهم ميكائيل وسبسل وداود سياه

قال أحمد بن هشام قلنا لطاهر نذكر علي بن عيسى البيعة التي كانت والبيعة التي أخذها هو للمأمون خاصة على معاشر أهل خراسان فقال نعم قال فعلقناهما على رمحين وقمت بين الصفين فقلت الأمان لا ترمونا ولا نرميكم فقال علي بن عيسى ذلك لك فقلت يا علي بن عيسى ألا تتقي الله أليس هذه نسخة البيعة التي أخذتها انت خاصة اتق الله فقد بلغت باب قبرك فقال من أنت قلت أحمد بن هشام وقد كان علي بن عيسى ضربه أربعمائة سوط فصاح علي بن عيسى يا أهل خراسان من جاء به فله ألف درهم قال وكان معنا قوم بخارية فرموه وقالوا نقتلك ونأخذ مالك وخرج من عسكره العباس بن الليث مولى المهدي وخرج رجل يقال له حاتم الطائي فشد عليه طاهر وشد يديه على مقبض السيف فضربه فصرعه فقتله وشد داود سياه على علي بن عيسى فصرعه وهو لا يعرفه وكان علي بن عيسى على برذون أرحل حمله عليه محمد وذلك يكره في الحرب ويدل على الهزيمة قال فقال داود ( ناري اسنان كتبتم ( قال فقال طاهر الصغير وهو طاهر بن التاجي علي بن عيسى انت قال نعم أنا علي بن عيسى وظن أنه يهاب فلا يقدم عليه أحد فشد عليه فذبحه بالسيف ونازعهم محمد بن مقاتل بن صالح الرأس فنتف محمد خصلة من لحيته فذهب بها إلى طاهر وبشره وكانت ضربة طاهر هي الفتح فسمى يومئذ ذا اليمينين بذلك السبب لأنه أخذ السيف بيديه جميعا وتناول أصحابه النشاب ليرمونا فلم أعلم بقتل علي حتى قيل قتل والله الأمير فتبعناهم فرسخين وواقفونا اثني عشرة مرة كل ذلك نهزمهم فلحقني طاهر بن التاجي ومعه رأس علي بن عيسى وكان آلى أن ينصب رأس أحمد عند المنبر الذي خلع عليه محمد وقد كان علي أمر أن يهيأ له الغداء بالري قال فانصرفت فوجدت عيبة علي فيها دراعه وجبة وغلالة فلبستها وصليت ركعتين شكرا لله تبارك وتعالى ووجدنا في عسكره سبعمائة كيس في كل كيس ألف درهم ووجدنا عدة بغال عليها صناديق في أيدي أولئك البخارية الذين شتموه وظنوا أنه مال فكسروا الصناديق فإذا فيها خمر سوادي وأقبلوا يفرقون القناني وقالوا علمنا الجد حتى نشرب

قال أحمد بن هشام وجئت إلى مضرب طاهر وقد اغتنم لتأخري عنه فقال لي البشرى هذه خصلة من لحية علي فقلت له البشرى هذا رأس علي قال فأعتق طاهر من كان بحضرته من غلمانه شكرا لله ثم جاؤوا بعلي وقد شد الأعوان يديه إلى رجليه فحمل على خشبة كما يحمل الحمار الميت وأمر به فلف في لبد وألقي في بئر قال وكتب إلى ذي الرياستين بالخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت