فهرس الكتاب
الدكادك فأشرفنا على عسكر علي بن عيسى وهم يلبسون السلاح فقال ارجع أخطأنا فرجعنا فقال لي أخرج أصحابنا
قال فدعوت المأموني والحسن بن يونس المحاربي والرستمي فخرجوا جميعا فكان على الميمنة المأموني وعلى الميسرة الرستمي ومحمد بن مصعب قال وأقبل علي في جيشه فامتلأت الصحراء بياضا وصفرة من السلاح والمذهب وجعل على ميمنته الحسين بن علي ومعه أبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس وعلى ميسرته آخر وكروا فهزمونا حتى دخلوا العسكر فخرج إليهم الساعة السوعاء فهزموهم
قال وقال طاهر لما رأى علي بن عيسى هذا ما لا قبل لنا به ولكن نجعلها خارجية فقصد قصد القلب فجمع سبعمائة رجل من الخوارزمية فيهم ميكائيل وسبسل وداود سياه
قال أحمد بن هشام قلنا لطاهر نذكر علي بن عيسى البيعة التي كانت والبيعة التي أخذها هو للمأمون خاصة على معاشر أهل خراسان فقال نعم قال فعلقناهما على رمحين وقمت بين الصفين فقلت الأمان لا ترمونا ولا نرميكم فقال علي بن عيسى ذلك لك فقلت يا علي بن عيسى ألا تتقي الله أليس هذه نسخة البيعة التي أخذتها انت خاصة اتق الله فقد بلغت باب قبرك فقال من أنت قلت أحمد بن هشام وقد كان علي بن عيسى ضربه أربعمائة سوط فصاح علي بن عيسى يا أهل خراسان من جاء به فله ألف درهم قال وكان معنا قوم بخارية فرموه وقالوا نقتلك ونأخذ مالك وخرج من عسكره العباس بن الليث مولى المهدي وخرج رجل يقال له حاتم الطائي فشد عليه طاهر وشد يديه على مقبض السيف فضربه فصرعه فقتله وشد داود سياه على علي بن عيسى فصرعه وهو لا يعرفه وكان علي بن عيسى على برذون أرحل حمله عليه محمد وذلك يكره في الحرب ويدل على الهزيمة قال فقال داود ( ناري اسنان كتبتم ( قال فقال طاهر الصغير وهو طاهر بن التاجي علي بن عيسى انت قال نعم أنا علي بن عيسى وظن أنه يهاب فلا يقدم عليه أحد فشد عليه فذبحه بالسيف ونازعهم محمد بن مقاتل بن صالح الرأس فنتف محمد خصلة من لحيته فذهب بها إلى طاهر وبشره وكانت ضربة طاهر هي الفتح فسمى يومئذ ذا اليمينين بذلك السبب لأنه أخذ السيف بيديه جميعا وتناول أصحابه النشاب ليرمونا فلم أعلم بقتل علي حتى قيل قتل والله الأمير فتبعناهم فرسخين وواقفونا اثني عشرة مرة كل ذلك نهزمهم فلحقني طاهر بن التاجي ومعه رأس علي بن عيسى وكان آلى أن ينصب رأس أحمد عند المنبر الذي خلع عليه محمد وقد كان علي أمر أن يهيأ له الغداء بالري قال فانصرفت فوجدت عيبة علي فيها دراعه وجبة وغلالة فلبستها وصليت ركعتين شكرا لله تبارك وتعالى ووجدنا في عسكره سبعمائة كيس في كل كيس ألف درهم ووجدنا عدة بغال عليها صناديق في أيدي أولئك البخارية الذين شتموه وظنوا أنه مال فكسروا الصناديق فإذا فيها خمر سوادي وأقبلوا يفرقون القناني وقالوا علمنا الجد حتى نشرب
قال أحمد بن هشام وجئت إلى مضرب طاهر وقد اغتنم لتأخري عنه فقال لي البشرى هذه خصلة من لحية علي فقلت له البشرى هذا رأس علي قال فأعتق طاهر من كان بحضرته من غلمانه شكرا لله ثم جاؤوا بعلي وقد شد الأعوان يديه إلى رجليه فحمل على خشبة كما يحمل الحمار الميت وأمر به فلف في لبد وألقي في بئر قال وكتب إلى ذي الرياستين بالخبر