فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 3305

قال فسارت الخريطة وبين مرو وذلك الموضع نحو من خمسين ومائتي فرسخ ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد ووردت عليهم يوم الأحد

قال ذو الرياستين كنا قد وجهنا هرثمة واحتشدنا في السلاح مددا وسار في ذلك اليوم وشيعه المأمون فقلت للمأمون لا تبرح حتى يسلم عليك بالخلافة فقد وجبت لك ولا نأمن أن يقال يصلح بين الأخوين فإذا سلم عليك بالخلافة لم يمكن أن ترجع فتقدمت أنا وهرثمة والحسن بن سهل فسلمنا عليه بالخلافة وتبادر شيعة المأمون فرجعت وانا انا كال تعب لم أنم ثلاثة أيام في جهاز هرثمة فقال لي الخادم هذا عبد الرحمن بن مدرك وكان يلي البريد ونحن نتوقع الخريطة لنا أو علينا فدخل وسكت قلت ويلك ما وراءك قال الفتح فإذا كتاب طاهر إلي أطال الله بقاءك وكبت أعدائك وجعل من يشنؤك فداءك كتبت إليك ورأس علي بن عيسى بين يدي وخاتمه في أصبعي والحمد لله رب العالمين فوثبت إلى دار أمير المؤمنين فلحقني الغلام بالسواد فدخلت على المأمون فبشرته وقرأت عليه الكتاب فأمر بإحضار أهل بيته والقواد ووجوه الناس فدخلوا فسلموا عليه بالخلافة ثم ورد رأس علي يوم الثلاثاء فطيف به في خراسان

وذكر الحسن بن أبي سعيد قال عقدنا لطاهر سنة أربع وتسعين ومائة فاتصل عقده إلى الساعة

وذكر محمد بن يحيى بن عبد الملك النيسابوري قال لما جاء نعي علي بن عيسى وقتله إلى محمد بن زبيدة وكان في وقته ذلك على الشط يصيد السمك فقال للذي أخبره ويلك دعني فإن كوثرا قد اصطاد سمكتين وأنا ما اصطدت شيئا بعد قال وكان بعض أهل الحسد يقول ظن طاهر أن عليا يعلو عليه وقال متى يقوم طاهر لحرب علي مع كثرة جيشه وطاعة أهل خراسان له فلما قتل علي تضاءل وقال والله لو لقيه طاهر وحده لقاتله في جيشه حتى يغلب أو يقتل دونه وقال رجل من أصحاب علي له بأس ونجدة في قتل علي ولقاء طاهر ... لقينا الليث مفترسا لديه ... وكنا ما ينهنهنا اللقاء ... نخوض الموت والغمرات قدما ... إذا ما كر ليس به خفاء ... فضعضع ركبنا لما التقينا ... وراح الموت وانكشف الغطاء ... وأردي كبشنا والرأس منا ... كأن بكفه كان القضاء ...

ولما انتهى الخبر بقتل علي بن عيسى إلى محمد والفضل بعث إلى نوفل خادم المأمون وكان وكيل المأمون ببغداد وخازنه وقيمه في أهله وولده وضياعه وأمواله عن لسان محمد فأخذ منه الألف ألف درهم التي كان الرشيد وصل بها المأمون وقبض ضياعه وغلاته بالسواد وولى عمالا من قبله ووجه عبد الرحمن الأبناوي بالقوة والعدة فنزل همذان

وذكر بعض من سمع عبد الله بن خازم عند ذلك يقول يريد محمد إزالة الجبال وفل العساكر بتدبيره والمنكوس من تظهيره هيهات هو والله كما قال الأول ... قد ضيع الله ذودا أنت راعيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت