فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 3305

وفي هذه السنة جاء فيما حدثت عن ابن سعد عن محمد بن عمر الواقدي سيل بمكة ذهب بالحجاج فغرقت بيوت مكة فسمي ذلك العام عام الجحاف لأن ذلك السيل جحف كل شيء مر به

قال محمد بن عمر حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة عن أبيه عن جده قال جاء السيل حتى ذهب الحجاج ببطن مكة فسمي لذلك عام الجحاف ولقد رأيت الإبل عليها الحمولة والرجال والنساء تمر بهم ما لأحد فيهم حيلة وإني لأنظر إلى الماء قد بلغ الركن وجاوزه

وفي هذه السنة كان بالبصرة طاعون الجارف فيما زعم الواقدي

وفي هذه السنة قطع المهلب نهر بلخ فنزل على كس فذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد وغيره أنه كان على مقدمة المهلب حين نزل على كس أبو الأدهم زياد بن عمر والزماني في ثلاثة آلاف وهم خمسة آلاف إلا أن أبا الأدهم كان يغني غناء ألفين في البأس والتدبير والنصيحة قال فأتى المهلب وهونازل على كس ابن عم ملك الختل فدعاه إلى غزو الختل فوجه معه ابنه يزيد فنزل في عسكره ونزل ابن عم الملك وكان الملك يومئذ اسمه السبل في عسكره على ناحية فبيت السبل ابن عمه فكبر في عسكره فظن ابن عم السبل أن العرب قد غدروا به وأنهم خافوه على الغدر حين اعتزل عسكرهم فأسره السبل فأتى به قلعته فقتله قال فأطاف يزيد بن المهلب بقلعة السبل فصالحوه على فدية حملوها إليه ورجع إلى المهلب فأرسلت أم الذي قتله السبل إلى أم السبل كيف ترجين بقاء السبل بعد قتل ابن عمه وله سبعة إخوة قد وترهم وأتت أم واحد فأرسلت إليها إن الأسد تقل أولادها والخنازير كثير أولادها

ووجه المهلب ابنه حبيبا إلى ربنجن فوافى صاحب بخارى في أربعين ألفا فدعا رجل من المشركين إلى المبارزة فبرز له جبلة غلام حبيب فقتل المشرك وحمل على جمعهم فقتل منهم ثلاثة نفر ثم رجع ورجع العسكر ورجع العدو إلى بلادهم ونزلت جماعة من العدو قرية فسار إليهم حبيب في أربعة آلاف فقاتلهم فظفر بهم فأحرقها ورجع إلى أبيه فسميت المحترقة ويقال إن الذي أحرقها جبلة غلام حبيب

قال فمكث المهلب سنتين مقيما بكس قيل له لو تقدمت إلى السغد وما وراء ذلك قال ليت حظي من هذه الغزوة سلامة هذه الجند حتى يرجعوا إلى مرو سالمين

قال وخرج رجل من العدو يوما فسأله البراز فبرز إليه هريم بن عدي أبو خالد بن هريم وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت