فهرس الكتاب
وفي هذه السنة جاء فيما حدثت عن ابن سعد عن محمد بن عمر الواقدي سيل بمكة ذهب بالحجاج فغرقت بيوت مكة فسمي ذلك العام عام الجحاف لأن ذلك السيل جحف كل شيء مر به
قال محمد بن عمر حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة عن أبيه عن جده قال جاء السيل حتى ذهب الحجاج ببطن مكة فسمي لذلك عام الجحاف ولقد رأيت الإبل عليها الحمولة والرجال والنساء تمر بهم ما لأحد فيهم حيلة وإني لأنظر إلى الماء قد بلغ الركن وجاوزه
وفي هذه السنة كان بالبصرة طاعون الجارف فيما زعم الواقدي
وفي هذه السنة قطع المهلب نهر بلخ فنزل على كس فذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد وغيره أنه كان على مقدمة المهلب حين نزل على كس أبو الأدهم زياد بن عمر والزماني في ثلاثة آلاف وهم خمسة آلاف إلا أن أبا الأدهم كان يغني غناء ألفين في البأس والتدبير والنصيحة قال فأتى المهلب وهونازل على كس ابن عم ملك الختل فدعاه إلى غزو الختل فوجه معه ابنه يزيد فنزل في عسكره ونزل ابن عم الملك وكان الملك يومئذ اسمه السبل في عسكره على ناحية فبيت السبل ابن عمه فكبر في عسكره فظن ابن عم السبل أن العرب قد غدروا به وأنهم خافوه على الغدر حين اعتزل عسكرهم فأسره السبل فأتى به قلعته فقتله قال فأطاف يزيد بن المهلب بقلعة السبل فصالحوه على فدية حملوها إليه ورجع إلى المهلب فأرسلت أم الذي قتله السبل إلى أم السبل كيف ترجين بقاء السبل بعد قتل ابن عمه وله سبعة إخوة قد وترهم وأتت أم واحد فأرسلت إليها إن الأسد تقل أولادها والخنازير كثير أولادها
ووجه المهلب ابنه حبيبا إلى ربنجن فوافى صاحب بخارى في أربعين ألفا فدعا رجل من المشركين إلى المبارزة فبرز له جبلة غلام حبيب فقتل المشرك وحمل على جمعهم فقتل منهم ثلاثة نفر ثم رجع ورجع العسكر ورجع العدو إلى بلادهم ونزلت جماعة من العدو قرية فسار إليهم حبيب في أربعة آلاف فقاتلهم فظفر بهم فأحرقها ورجع إلى أبيه فسميت المحترقة ويقال إن الذي أحرقها جبلة غلام حبيب
قال فمكث المهلب سنتين مقيما بكس قيل له لو تقدمت إلى السغد وما وراء ذلك قال ليت حظي من هذه الغزوة سلامة هذه الجند حتى يرجعوا إلى مرو سالمين
قال وخرج رجل من العدو يوما فسأله البراز فبرز إليه هريم بن عدي أبو خالد بن هريم وعليه