فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 3305

عمامة قد شدها فوق البيضة فانتهى إلى جدول فجاوله المشرك ساعة فقتله هريم وأخذ سلبه فلامه المهلب وقال لو أصبت ثم أمددت بألف فارس ما عدلوك عندي واتهم المهلب وهو بكس قوما من مضر فحبسهم بها فلما قفل وصار صلح خلاهم فكتب إليه الحجاج إن كنت أصبت بحبسهم فقد أخطأت في تخليتهم وإن كنت أصبت بتخليتهم فقد ظلمتهم إذ حبستهم فقال المهلب خفتهم فحبستهم فلما أمنت خليتهم

وكان فيمن حبس عبدالملك بن أبي شيخ القشيري ثم صالح المهلب أهل كس على فدية فأقام ليقبضها وأتاه كتاب ابن الأشعث بخلع الحجاج ويدعوه إلى مساعدته على خلعه فبعث بكتاب ابن الأشعث إلى الحجاج

وفي هذه السنة وجه الحجاج عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك وقد اختلف أهل السير في سبب توجيهه إياه إليها وأين كان عبدالرحمن يوم ولاه الحجاج سجستان وحرب رتبيل فأما يونس بن أبي إسحاق فيما حدث هشام عن أبي مخنف عنه فإنه ذكر أن عبدالملك لما ورد عليه كتاب الحجاج بن يوسف بخبر الجيش الذي كان مع عبيدالله بن أبي بكرة في بلاد رتبيل وما لقوا بها كتب إليه

أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه مصاب المسلمين بسجستان وأولئك قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وعلى الله ثوابهم وأما ما أردت أن يأتيك فيه رأيي من توجيه الجنود وإمضائها إلى ذلك الفرج الذي أصيب فيه المسلمون أو كفها فإن رأيي في ذلك أن تمضي رأيك راشدا موفقا

وكان الحجاج وليس بالعراق رجل أبغض إليه من عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث وكان يقول ما رأيته قط إلا اردت قتله

قال أبو مخنف فحدثني نمير بن وعلة الهمداني ثم اليناعي عن الشعبي قال كنت عند الحجاج جالسا حين دخل عليه عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث فلما رآه الحجاج قال انظر إلى مشيته والله لهممت أن أضرب عنقه قال فلما خرج عبدالرحمن خرجت فسبقته وانتظرته على باب سعيد بن قيس السبيعي فلما انتهى إلي قلت ادخل بنا الباب إني أريد أن أحدثك حديثا هو عندك بأمانة الله أن تذكره ما عاش الحجاج

فقال نعم فأخبرته بمقالة الحجاج له فقال وأنا كما زعم الحجاج إن لم أحاول أن أزيله عن سلطانه فأجهد الجهد إذ طال بي وبه بقاء

ثم إن الحجاج أخذ في جهاز عشرين ألف رجل من أهل الكوفة وعشرين ألف رجل من أهل البصرة وجد في ذلك وشمر وأعطى الناس أعطياتهم كملا وأخذهم بالخيول الروائع والسلاح الكامل وأخذ في عرض الناس ولا يرى رجلا تذكر منه شجاعة إلا أحسن معونته فمر عبيدالله بن أبي محجن الثقفي على عباد بن الحصين الحبطي وهو مع الحجاج يريد عبدالرحمن بن أم الحكم الثقفي وهو يعرض الناس فقال عباد ما رأيت فرسا أروع ولا أحسن من هذا وإن الفرس قوة وسلاح وإن هذه البغلة علنداة فزاده الحجاج خمسين وخمسمائة درهم ومر به عطية العنبري فقال له الحجاج يا عبدالرحمن أحسن إلى هذا فلما استتب له أمر ذينك الجندين بعث الحجاج عطارد بن عمر التميمي فعسكر بالأهواز ثم بعث عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت