فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 3305

أوى إلى الزميل إلى عتاب بن فلان وهو بالبشر في عسكر ضخم فبيتهم بمثلها غارة شعواء من ثلاثة أوجه سبقت إليهم الخبر عن ربيعة فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا قبلها مثلها وأصابوا منهم ما شاؤوا وكانت على خالد يمين ليبغتن تغلب في دارها وقسم خالد فيئهم في الناس وبعث الأخماس إلى أبي بكر مع الصباح بن فلان المزني وكانت في الأخماس ابنة مؤذن النمري وليلى بنت خالد وريحانة بنت الهذيل بن هبيرة ثم عطف خالد من البشر إلى الرضاب وبها هلال بن عقة وقد ارفض عنه أصحابه حين سمعوا بدنو خالد وانقشع عنها هلال فلم يلق كيدا بها

ثم قصد خالد بعد الرضاب وبغتته تغلب إلى الفراض والفراض تخوم الشأم والعراق والجزيرة فأفطر بها رمضان في تلك السفرة التي اتصلت له فيها الغزوات والأيام ونظمن نظما أكثر فيهن الرجاز إلى ما كان قبل ذلك منهن كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وشاركهما عمرو بن محمد عن رجل من بني سعد عن ظفر بن دهى والمهلب بن عقبة قالوا فلما اجتمع المسلمون بالفراض حميت الروم واغتاظت واستعانوا بمن يليهم من مسالح أهل فارس وقد حموا واغتاظوا واستمدوا تغلب وإياد والنمر فأمدوهم ثم ناهدوا خالدا حتى إذا صار الفرات بينهم قالوا إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم قال خالد بل اعبروا إلينا قالوا فتنحوا حتى نعبر فقال خالد لا نفعل ولكن اعبروا أسفل منا وذلك للنصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض احتسبوا ملككم هذا رجل يقاتل على دين وله عقل وعلم ووالله لينصرن ولنخذلن ثم لم ينتفعوا بذلك فعبروا أسفل من خالد فلما تتاموا قالت الروم امتازوا حتى نعرف اليوم ما كان من حسن أو قبيح من أينا يجيء ففعلوا فاقتتلوا قتالا شديدا طويلا ثم إن الله عز و جل هزمهم وقال خالد للمسلمين ألحوا عليهم ولا ترفهوا عنهم فجعل صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه فإذا جمعوهم قتلوهم فقتل يوم الفراض في المعركة وفي الطلب مائة ألف وأقام خالد على الفراض بعد الوقعة عشرا ثم أذن في القفل إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم وأمر شجرة بن الأعز أن يسوقهم وأظهر خالد أنه في الساقة

قال أبو جعفر وخرج خالد حاجا من الفراض لخمس بقين من ذي القعدة مكتتما بحجه ومعه عدة من أصحابه يعتسف البلاد حتى أتى مكة بالسمت فتأتى له من ذلك ما لم يتأت لدليل ولا رئبال فسار طريقا من طرق أهل الجزيرة لم ير طريق أعجب منه ولا أشد على صعوبته منه فكانت غيبته عن الجند يسيرة فما توافى إلى الحيرة آخرهم حتى وافاهم مع صاحب الساقة الذي وضعه فقدما معا وخالد وأصحابه محلقون لم يعلم بحجه إلا من أفضى إليه بذلك من الساقة ولم يعلم أبو بكر رحمه الله بذلك إلا بعد فعتب عليه وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت