فهرس الكتاب
الحرشي من قبل عمر بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعلى قضاء البصرة عبد الملك بن يعلى
وفيها استعمل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي على خراسان
ذكر علي بن محمد عن أصحابه أن ابن هبيرة لما ولي العراق كتب إلى يزيد بن عبد الملك بأسماء من أبلى يوم العقر ولم يذكر الحرشي فقال يزيد بن عبد الملك لم لم يذكر الحرشي فكتب إلى ابن هبيرة ول الحرشي خراسان فولاه فقدم الحرشي على مقدمته المجشر بن مزاحم السلمي سنة ثلاث ومائة ثم قدم الحرشي خراسان والناس بإزاء العدو وقد كانوا نكبوا فخطبهم وحثهم على الجهاد فقال إنكم لا تقاتلون عدو الإسلام بكثرة ولا بعدة ولكن بنصر الله وعز الإسلام فقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله وقال
... فلست لعامر إن لم تروني ... أمام الخيل أطعن بالعوالي ...
... فأضرب هامة الجبار منهم ... بعضب الحد حودث بالصقال ...
... فما أنا في الحروب بمستكين ... ولا أخشى مصاولة الرجال ...
... أبى لي والدي من كل ذم ... وخالي في الحوادث خير خال ...
... إذا خطرت أمامي حي كعب ... وزافت كالجبال بنو هلال ...
وفي هذه السنة ارتحل أهل السغد عن بلادهم عند مقدم سعيد بن عمرو الحرشي فلحقوا بفرغانة فسألوا ملكها معونتهم على المسلمين
ذكر علي بن محمد عن أصحابه أن السغد كانوا قد أعانوا الترك أيام خذينة فلما وليهم الحرشي خافوا على أنفسهم فاجمع عظماؤهم على الخروج عن بلادهم فقال لهم ملكهم لا تفعلوا أقيموا واحملوا إليه خراج ما مضى واضمنوا له خراج ما تستقبلون واضمنوا له عمارة أرضيكم والغزو معه إن أراد ذلك واعتذروا مما كان منكم وأعطوه رهائن يكونون في يديه قالوا نخاف ألا يرضى ولا يقبل منا ولكنا نأتي خجندة فنستجير ملكها ونرسل إلى الأمير فنسأله الصفح عما كان منا ونوثق له ألا يرى أمرا يكرهه فقال أنا رجل منكم وما أشرت به عليكم كان خيرا لكم فأبوا فخرجوا إلى خجندة وخرج كارزنج وكشين وبياركث وثابت بأهل إشتيخن فأرسلوا إلى ملك فرغانة الطار يسألونه أن يمنعهم وينزلهم مدينته فهم أن يفعل فقالت له أمه لا تدخل هؤلاء الشياطين مدينتك ولكن فرغ لهم رستاقا يكونون فيه فأرسل إليهم سموا لي رستاقا أفرغه لكم وأجلوني أربعين يوما ويقال عشرين يوما وإن شئتم فرغت لكم شعب عصام بن عبد الله الباهلي وكان قتيبة خلفه فيهم فقبلوا شعب عصام فأرسلوا إليه فرغه لنا قال نعم وليس لكم علي عقد ولا جوار حتى تدخلوه وإن أتتكم العرب قبل أن تدخلوه لم أمنعكم فرضوا ففرغ لهم الشعب