فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 3305

فمن ذلك ما كان فيها من هلاك المقنع وذلك أن سعيدا الحرشي حصره بكش فاشتد عليه الحصار فلما أحس بالهلكة شرب سما وسقاه نساءه وأهله فمات وماتوا فيما ذكر جميعا ودخل المسلمون قلعته واحتزوا رأسه ووجهوا به إلى المهدي وهو بحلب

وفيها قطع المهدي البعوث للصائفة على جميع الأجناد من أهل خراسان وغيرهم وخرج فعسكر بالبردان فأقام به نحوا من شهرين يتعبأ فيه ويتهيأ ويعطي الجنود وأخرج بها صلات لأهل بيته الذين شخصوا معه فتوفي عيسى بن علي في آخر جمادى الآخرة ببغداد وخرج المهدي من الغد إلى البردان متوجها إلى الصائفة واستخلف ببغداد موسى بن المهدي وكاتبه يومئذ أبان بن صدقة وعلى خاتمه عبد الله بن علاثة وعلى حرسه علي بن عيسى وعلى شرطه عبد الله بن خازم فذكر العباس بن محمد أن المهدي لما وجه الرشيد إلى الصائفة سنة ثلاث وستين ومائة خرج يشيعه وأنا معه فلما حاذى قصر مسلمة قلت يا أمير المؤمنين إن لمسلمة في أعناقنا منة كان محمد بن علي مر به فأعطاه أربعة آلاف دينار وقال له يابن عم هذان ألفان لدينك وألفان لمعونتك فإذا نفدت فلا تحتشمنا فقال لما حدثته الحديث أحضروا من ها هنا من ولد مسلمة ومواليه فأمر لهم بعشرين ألف دينار وأمر أن تجرى عليهم الأرزاق ثم قال يا أبا الفضل كافأنا مسلمة وقضينا حقه قلت نعم وزدت يا أمير المؤمنين

وذكر إبراهيم بن زياد عن الهيثم بن عدي أن المهدي أغزى هارون الرشيد بلاد الروم وضم إليه الربيع الحاجب والحسن بن قحطبة

قال محمد بن العباس إني لقاعد في مجلس أبي في دار أمير المؤمنين وهو على الحرس إذ جاء الحسن بن قحطبة فسلم علي وقعد على الفراش الذي يقعد أبي عليه فسأل عنه فأعلمته أنه راكب فقال لي يا حبيبي أعلمه أني جئت وأبلغه السلام عني وقل له إن أحب أن يقول لأمير المؤمنين يقول الحسن بن قحطبة يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أغزيت هارون وضممتني والربيع إليه وأنا قريع قوادك والربيع قريع مواليك وليس تطيب نفسي بأن نخلي جميعا بابك فإما أغزيتني مع هارون وأقام الربيع وإما أغزيت الربيع وأقمت ببابك قال فجاء أبي فأبلغته الرسالة فدخل على المهدي فأعلمه فقال أحسن والله الاستعفاء لا كما فعل الحجام بن الحجام يعني عامر بن إسماعيل وكان استعفى من الخروج مع إبراهيم فغضب عليه واستصفى ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت