فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من أمر الفداء الذي جرى على يد خاقان الخادم بين المسلمين والروم في المحرم منها فبلغت عدة المسلمين فيما قيل أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وستين إنسانا

وفيها قتل من قتل من بني سليم بالمدينة في حبس بغا

ذكر أن بغا لما صار إليه بنو هلال بذات عرق فأخذ منهم من ذكرت أنه أخذ منهم شخص معتمرا عمره المحرم ثم انصرف إلى المدينة فجمع كل من أخذ من بني هلال واحتبسهم عنده مع الذين كان اخذ من بني سليم وجمعهم جميعا في دار يزيد بن معاوية في الأغلال والأقياد وكانت بنو سليم حبست قبل ذلك بأشهر ثم سار بغا إلى بني مرة وفي حبس المدينة نحو من ألف وثلاثمائة رجل من بني سليم وهلال فنقبوا الدار ليخرجوا فرأت امرأة من أهل المدينة النقب فاستصرخت أهل المدينة فجاؤوا فوجدوهم قد وثبوا على الموكلين بهم فقتلوا منهم رجلا أو رجلين وخرج بعضهم أو عامتهم فأخذوا سلاح الموكلين بهم واجتمع عليهم أهل المدينة أحرارهم وعبيدهم وعامل المدينة يومئذ عبد الله بن أحمد بن داود الهاشمي فمنعوهم الخروج وباتوا محاصريهم حول الدار حتى أصبحوا وكان وثوبهم عشية الجمعة وذلك أن عزيزة بن قطاب قال لهم إني اتشاءم بيوم السبت ولم يزل أهل المدينة يتعقبون القتال وقاتلتهم بنو سليم فظهر أهل المدينة عليهم فقتلوهم أجمعين وكان عزيزة يرتجز ويقول ... لا بد من زحم وإن ضاق الباب ... إني أنا عزيزة بن القطاب ... للموت خير للفتى من العاب ... هذا وربي عمل للبواب ...

وقيده في يده قد فكه فرمى به رجلا فخر صريعا وقتلوا جميعا وقتلت سودان المدينة من لقيت من الأعراب في أزقة المدينة ممن دخل يمتار حتى لقوا أعرابيا خارجا من قبر النبي صلى الله عليه و سلم فقتلوه وكان أحد بني أبي بكر بن كلاب من ولد عبد العزيز بن زرارة وكان بغا غائبا عنهم فلما قدم فوجدهم قد قتلوا شق ذلك عليه ووجد منه وجدا شديدا

وذكر أن البواب كان قد ارتشى منهم ووعدهم أن يفتح لهم الباب فعجلوا قبل ميعاده فكانوا يرتجزون ويقولون وهم يقاتلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت