فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك توجيه يعقوب الصفار جيشا إلى الضيمرة فتقدمه إليها وأخذوا صيغون ومضي به إليه أسيرا فمات عنده
ولإحدى عشرة خلت من المحرم عسكر أبو أحمد ومعه موسى بن بغا بالقائم وشيعهما المعتمد ثم شخصا من سامرا لليلتين خلتا من صفر فلما صارا ببغداد مات بها موسى بن بغا وحمل إلى سامرا فدفن بها
وفيها في شهر ربيع الأول ماتت قبيحة أم المعتز
وفيها صار ابن الديراني إلى الدينور وتعاون ابن عياض ودلف بن عبد العزيز بن أبي دلف عليه فهزماه وأخذا أمواله وضياعه ورجع إلى حلوان مفلولا
وفيها أسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس
ذكر أن سبب ذلك كان أنه دخل أرض الروم في أربعة آلاف من أهل الثغور الشأمية فصار إلى حصنين والمسكنين فغنم المسلمون وقفل فلما رحل عن البدندون خرج عليه بطريق سلوقية وبطريق قذيذية وبطريق قرة وكوكب وخرشنة فأحدقوا بهم فنزل المسلمون فعرقبوا دوابهم وقاتلوا فقتلوا إلا خمسمائة أو ستمائة وضعوا السياط في خواصر دوابهم وخرجوا فقتل الروم من قتلوا وأسر عبد الله بن رشيد بعد ضربات أصابته وحمل إلى لؤلؤة ثم حمل إلى الطاغية على البريد
وفيها ولي محمد المولد واسطا فحاربه سليمان بن جامع وهو عامل على ما يلي تلك الناحية من قبل قائد الزنج فهزمه وأخرجه عن واسط فدخلها
ذكر أن السبب في ذلك كان أن سليمان بن جامع الموجه كان من قبل قائد الزنج إلى ناحية الحوانيت والبطائح لما هزم جعلان التركي عامل السلطان وأوقع بأغرتمش ففل عسكره وقتل خشيشا ونهب ما كان معهم كتب إلى صاحبه قائد الزنج يستأذنه في المصير إليه ليحدث به عهدا ويصلح أمورا من أمور