فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 3305

وعبد الله بن عمر بالحيرة وعبيد الله بن العباس الكندي بالكوفة قد كان منصور بن جمهور استخلفه عليها فأراد أهل الكوفة إخراجه من القصر فأرسل إلى عمر بن الغضبان بن القبعثري فأتاه فنحى الناس عنه وسكنهم وزجر سفاءهم حتى تحاجزوا وأمن بعضهم بعضا وبلغ ذلك عبد الله بن عمر فأرسل إلى ابن الغضبان فكساه وحمله وأحسن جائزته وولاه شرطه وخراج السواد والمحاسبات وأمره أن يفرض لقومه ففرض في ستين وفي سبعين

وفي هذه السنة وقع الاختلاف في خراسان بين اليمانية والنزارية وأظهر الكرماني فيها الخلاف لنصر بن سيار واجتمع مع كل واحد منهما جماعة لنصرته

ذكر علي بن محمد عن شيوخه أن عبد الله بن عمر لما قدم العراق واليا عليها من قبل يزيد بن الوليد كتب إلى نصر بعهده على خراسان قال ويقال بل أتاه كتابه بعد خروج الكرماني من حبس نصر فقال المنجمون لنصر إن خراسان سيكون بها فتنة فأمر نصر برفع حاصل بيت المال وأعطى الناس بعض أعطياتهم ورقا وذهبا من الآنية التي كان اتخذها للوليد بن يزيد وكان أول من تكلم رجل من كندة أفوه طوال فقال العطاء العطاء فلما كانت الجمعة الثانية أمر نصر رجالا من الحرس فلبسوا السلاح وفرقهم في المسجد مخافة أن يتكلم متكلم فقام الكندي فقال العطاء العطاء فقام رجل مولى للأزد وكان يلقب أبا الشياطين فتكلم وقام حماد الصائغ وأبو السليل البكري فقالا العطاء العطاء فقال نصر إياي والمعصية عليكم بالطاعة والجماعة فاتقوا الله واسمعوا ما توعظون به

فصعد سلم بن أحوز إلى نصر وهو على المنبر فكلمه فقال ما يغني عنا كلامك هذا شيئا ووثب أهل السوق إجر أسواقهم فغضب نصر وقال ما لكم عندي عطاء بعد يومكم هذا ثم قال كأني بالرجل منكم قد قام إلى أخيه وابن عمه فلطم وجهه في جمل يهدى له وثوب يكساه ويقول مولاي وظئري وكأني بهم قد نبغ من تحت أرجلهم شر لا يطاق وكأني بكم مطرحين في الأسواق كالجزر المنحورة إنه لم تطل ولاية رجل إلا ملوها وأنتم يا أهل خراسان مسلحة في نحور العدو فإياكم أن يختلف فيكم سفيان

قال علي قال عبد الله بن المبارك قال نصر في خطبته إني لمكفر ومع ذلك لمظلم وعسى أن يكون ذلك خيرا لي إنكم تغشون أمرا تريدون فيه الفتنة فلا أبقى الله عليكم والله لقد نشرتكم وطويتكم وطويتكم ونشرتكم فما عندي منكم عشرة وإني وإياكم كما قال من كان قبلكم ... استمسكوا أصحابنا نحدو بكم ... فقد عرفنا خيركم وشركم ...

فاتقوا الله فوالله لئن اختلف فيكم يتمنىالرجل منكم أن يخلع من ماله وولده ولم يكن رآه يا أهل خراسان إنكم غمطتم الجماعة وركنتم إلى الفرقة أسلطان المجهول تريدون وتنتظرون إن فيه لهلاككم معشر العرب وتمثل بقول النابغة الذبياني ... فإن يغلب شقاوكم عليكم ... فإني في صلاحكم سعيت ...

وقال الحارث بن عبد الله بن الحشرج بن المغيرة بن الورد الجعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت