فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 3305

أبيت أرعى النجوم مرتفقا ... إذا استقلت تجري أوائلها ... من فتنة أصبحت مجللة ... قد عم أهل الصلاة شاملها ... من بخراسان والعراق ومن ... بالشأم كل شجاه شاغلها ... فالناس منها في لون مظلمة ... دهماء ملتجة غياطلها ... يمسي السفيه الذي يعنف بال ... جهل سواء فيها وعاقلها ... والناس في كربة يكاد لها ... تنبذ أولادها حواملها ... يغدون منها في ظل مبهمة ... عمياء تغتالهم غوائلها ... لا ينظر الناس في عواقبها ... إلا التي لا يبين قائلها ... كرغوة البكر أو كصيحة حب ... لى طرقت حولها قوابلها ... فجاء فينا أزرى بوجهته ... فيها خطوب حمر زلازلها ...

قال فلما أتى نصرا عهده من قبل عبد الله بن عمر قال الكرماني لأصحابه الناس في فتنة فانظروا لأموركم رجلا وإنما سمي الكرماني لأنه ولد بكرمان واسمه جديع بن علي بن شبيب بن براري بن صنيم المعني فقالوا أنت لنا فقالت المضرية لنصر الكرماني يفسد عليك فأرسل إليه فاقتله أو فاحبسه قال لا ولكن لي أولاد ذكور وإناث فأزوج بني من بناته وبنيه من بناتي قالوا لا قال فأبعث إليه بمائة ألف درهم فإنه بخيل ولا يعطي أصحابه شيئا ويعلمون بها فيتفرقون عنه قالوا لا هذه قوة له قال فدعوه على حاله يتقينا ونتقيه قالوا لا قال فأرسله إليه فحبسه

قال وبلغ نصرا أن الكرماني يقول كانت غايتي في طاعة بني مروان أن يقلد ولدي السيوف فأطلب بثأر بني المهلب مع ما لقينا من نصر وجفائه وطول حرمانه ومكافأته إيانا بما كان من صنيع أسد إليه فقال له عصمة ابن عبد الله الأسدي إنها بدر فتنة فتجن عليه فاحشة وأظهر أنه مخالف واضرب عنقه وعنق سباع بن النعمان الأزدي والفرائصة بن ظهير البكري فإنه لم يزل متغضبا على الله بتفضيله على ربيعة

وكان بخراسان وقال جميل بن النعمان إنك قد شرفته وإن كرهت قتله فادفعه إلي أقتله وقيل إنما غضب عليه في مكاتبته بكر بن فراس البهراني عامل جرجان يعمله حال منصور بن جمهور حين بعث عهد الكرماني مع أبي الزعفران مولى أسد بن عبد الله فطلبه نصر فلم يقدر عليه والذي كتب إلى الكرماني بقتل الوليد وقدوم منصور بن جمهور على العراق صالح الأثرم الحرار وقيل إن قوما أتوا نصرا فقالوا الكرماني يدعو إلى الفتنة وقال أصرم بن قبيصة لنصر لو أن جديعا لم يقدر على السلطان والملك إلا بالنصرانية واليهودية لتنصر وتهود وكان نصر والكرماني متصافيين وقد كان الكرماني أحسن إلى نصر في ولاية أسد بن عبد الله فلما ولي نصر خراسان عزل الكرماني عن الرئاسة وصيرها لحرب بن عامر بن أيثم الواشجي فمات حرب فأعاد الكرماني عليها فلم يلبث إلا يسيرا حتى عزله وصيرها لجميل بن النعمان قال فتباعد ما بين نصر والكرماني فحبس الكرماني في القهندز وكان على القهندز مقاتل بن علي المرئي ويقال المري

قال ولما أراد نصر حبس الكرماني أمر عبيد الله بن بسام صاحب حرسه فأتاه به فقال له نصر يا كرماني ألم يأتني كتاب يوسف بن عمر يأمرني بقتلك فراجعته وقلت له شيخ خراسان وفارسها وحقنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت