فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك مراودة أهل بغداد منصور بن المهدي على الخلافة وامتناعه عليهم فلما امتنع من ذلك راودوه على الإمرة عليهم على أن يدعو للمامون بالخلافة فأجابهم إلى ذلك

ذكر الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الأمر فيه

قد ذكرنا قبل ذلك سبب إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد ويذكر عن الحسن بن سهل أن الحبر عن إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد لما اتصل به وهو بالمدائن انهزم حتى صار إلى واسط وذلك في أول سنة إحدى ومائتين

وقد قيل إن سبب إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد كان أن الحسن بن سهل وجه محمد بن خالد المروروذي بعد ما قتل أبو السرايا أفسده وولى علي بن هشام الجانب الغربي من بغداد وزهير بن المسيب يلي الجانب الشرقي وأقام هو والخيزرانية وضرب الحسن عبد الله بن علي بن عيسى بن ماهان حدا بالسياط فغضب الأبناء فشغب الناس فهرب إلى بربخا ثم إلى باسلاما وأمر بالأرزاق لأهل عسكر المهدي ومنع أهل الغربي واقتتل أهل الجانبين ففرق محمد بن أبي خالد عن الحربية مالا فهزم علي بن هشام فانهزم الحسن بن سهل بانهزام علي بن هشام فلحق بواسط فتبعه محمد بن أبي خالد بن الهندوان مخالفا له وقد تولى القيام بأمر الناس وولى سعيد بن الحسن بن قحطبة الجانب الغربي ونصر بن حمزة بن مالك الشرقي وكنفه ببغداد منصور بن المهدي وخزيمة بن خازم والفضل بن الربيع

وقد قيل إن عيسى بن محمد بن أبي خالد قدم هذه السنة من الرقة وكان عند طاهر بن الحسين فاجتمع هو وأبوه على قتال الحسن فمضيا حتى انتهيا ومن معهما من الحربية واهل بغداد إلى قرية أبي قريش قرب واسط وكان كلما أتيا موضعا فيه عسكر من عساكر الحسن فيكون بينهما فيه وقعة تكون الهزيمة فيه على أصحاب الحسن

ولما انتهى محمد بن خالد إلى دير العاقول أقام به ثلاثا وزهير بن المسيب حينئذ مقيم بإسكاف بني الجنيد وهو عامل الحسن على جوخى مقيم في عمله فكان يكاتب قواد أهل بغداد فبعث ابنه الأزهر فمضى حتى انتهى إلى نهر النهروان فلقي محمد بن أبي خالد فركب إليه فأتاه بإسكاف فأحاط به فأعطاه الأمان وأخذ أسيرا فجاء به إلى عسكره بدير العاقول وأخذ امواله ومتاعه وكل قليل وكثير وجد له ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت