فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 3305

تقدم محمد بن أبي خالد فلما صار إلى واسط بعث به إلى بغداد فحبسه عند ابن له مكفوف يقال له جعفر فكان الحسن مقيما بجرجرايا فلما بلغه خبر زهير وأنه قد صار في يد محمد بن أبي خالد ارتحل حتى دخل واسط فنزل بفم الصلح ووجه محمد من دير العاقول ابنه هارون إلى النيل وبها سعيد بن الساجور الكوفي فهزمه هارون ثم تبعه حتى دخل الكوفة فأخذها هارون وولي عليها وقدم عيسى بن يزيد الجلودي من مكة ومعه محمد بن جعفر فخرجوا جميعا حتى اتوا واسط في طريق البر ثم رجع هارون إلى أبيه فاجتمعوا جميعا في قرية أبي قريش ليدخلوا واسط وبها الحسن بن سهل فتقدم الحسن بن سهل فنزل خلف واسط في أطرافها وكان الفضل بن الربيع مختفيا من حين قتل المخلوع فلما رأى أن محمد بن أبي خالد قد بلغ واسط بعث إليه يطلب الأمان منه فأعطاه إياه وظهر ثم تعبأ محمد بن أبي خالد للقتال فتقدم هو وابنه عيسى وأصحابهما حتى صاروا على ميلين من واسط فوجه إليهم الحسن أصحابه وقواده فاقتتلوا قتالا شديدا عند أبيات واسط فلما كان بعد العصر هبت ريح شديدة وغبرة حتى اختلط القوم بعضهم ببعض وكانت الهزيمة على أصحاب محمد بن أبي خالد فثبت للقوم فأصابته جراحات شديدة في جسده فانهزم هو وأصحابه هزيمة شديدة قبيحة فهزم أصحابه الحسن وذلك يوم الأحد لسبع بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى ومائتين

فلما بلغ محمد فم الصلح خرج عليهم أصحاب الحسن فصافهم للقتال فلما جنهم الليل ارتحل هو وأصحابه حتى نزلوا المبارك فأقاموا به فلما أصبحوا غدا عليهم أصحاب الحسن فصافوهم واقتتلوا

فلما جنهم الليل ارتحلوا حتى اتوا جبل فأقاموا بها ووجه ابنه هارون إلى النيل فأقام بها وأقام محمد بجرجرايا فلما اشتدت به الجراحات خلف قواده في عسكره وحمله ابنه أبو زنبيل حتى أدخله بغداد ليلة الأثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر فدخل ابو زنبيل ليلة الأثنين ومات محمد بن ابي خالد من ليلته من تلك الجراحات ودفن من ليلته في داره سرا وكان زهير بن المسيب محبوسا عند جعفر بن محمد بن ابي خالد فلما قدم ابو زنبيل اتى خزيمة بن خازم يوم الأثنين لثمان خلون من شهر ربيع الآخر فأعلمه أمر أبيه فبعث خزيمة إلى بني هاشم والقواد وأعلمهم ذلك وقرأ عليهم كتاب عيسى بن محمد بن أبي خالد وأنه يكفيهم الحرب فرضوا بذلك فصار عيسى مكان أبيه على الحرب وانصرف أبو زنبيل من عند خزيمة حتى اتى زهير بن المسيب فأخرجه من حبسه فضرب عنقه ويقال إنه ذبحه ذبحا وأخذ رأسه فبعث به إلى عيسى في عسكره فنصبه على رمح وأخذوا جسده فشدوا في رجليه حبلا ثم طافوا في بغداد ومروا به على دوره ودور أهل بيته عند باب الكوفة ثم طافوا به في الكرخ ثم ردوه إلى باب الشأم بالعشي فلما جنهم الليل طرحوه في دجلة وذلك يوم الأثنين لثمان خلون من شهر ربيع الآخر

ثم رجع أبو زنبيل حتى انتهى إلى عيسى فوجهه عيسى إلى فم الصراة

وبلغ الحسن بن سهل موت محمد بن أبي خالد فخرج من واسط حتى انتهى إلى المبارك فأقام بها فلما كان جمادى الآخرة وجه حميد بن عبد الحميد الطوسي ومعه عركو الأعرابي وسعيد بن الساجور وأبو البط ومحمد بن إبراهيم الإفريقي وعدة سواهم من القواد فلقوا أبا زنبيل بفم الصراة فهزموه وانحاز إلى أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت