فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 3305

هارون بالنيل فالتقوا عند بيوت النيل فاقتتلوا ساعة فوقعت الهزيمة على أصحاب هارون وأبي زنبيل فخرجوا هاربين حتى أتوا المدائن وذلك يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة

ودخل حميد وأصحابه النيل فانتهبوها ثلاثة أيام فانتهبوا أموالهم وأمتعتهم وانتهبوا ما كان حولهم من القرى وقد كان بنو هاشم والقواد حين مات محمد بن أبي خالد تكلموا في ذلك وقالوا نصير بعضنا خليفة ونخلع المأمون فكانوا يتراضون في ذلك إذ بلغهم خبر هارون وأبي زنبيل وهزيمتهم فجدوا فيما كانوا فيه وأرادوا منصور بن المهدي على الخلافة فأبى ذلك عليهم فلم يزالوا به حتى صيروه أميرا خليفة للمأمون ببغداد والعراق وقالوا لا نرضى بالمجوسي ابن المجوسي الحسن بن سهل ونطرده حتى يرجع إلى خراسان

وقد قيل إن عيسى بن أبي خالد لما اجتمع إليه أهل بغداد وساعدوه على حرب الحسن بن سهل رأى الحسن أنه لا طاقة له بعيسى فبعث إليه وهب بن سعيد الكاتب وبذل له المصاهرة ومائة ألف دينار والأمان له ولأهل بيته ولأهل بغداد وولاية أي النواحي أحب فطلب كتاب المأمون بذلك بخطه فرد الحسن بن سهل وهبا بإجابته فغرق وهب بين المبارك وجبل فكتب عيسى إلى أهل بغداد إني مشغول بالحرب عن جباية الخراج فولوا رجلا من بني هاشم فولوا منصور بن المهدي وعسكر منصور بن المهدي بكلواذى وأرادوه على الخلافة فأبى وقال أنا خليفة أمير المؤمنين حتى يقدم أو يولي من أحب فرضي بذلك بنو هاشم والقواد والجند وكان القيم بهذا الأمر خزيمة بن خازم فوجه القواد في كل ناحية وجاء حميد الطوسي من فوره في طلب بني محمد حتى انتهى إلى المدائن فأقام بها يومه ثم انصرف إلى النيل

فلما بلغ منصورا خبره حتى عسكر بكلواذى وتقدم يحيى بن علي بن عيسى بن ماهان إلى المدائن

ثم إن منصورا وجه إسحاق بن العباس بن محمد الهاشمي من الجانب الأخر فعسكر بنهر صرصر ووجه غسان بن عباد بن أبي الفرج أبا إبراهيم بن غسان صاحب حرس صاحب خراسان ناحية الكوفة فتقدم حتى اتى قصر ابن هبيرة فأقام به فلما بلغ حميدا الخبر لم يعلم غسان إلا وحميد قد أحاط بالقصر فأخذ غسان أسيرا وسلب أصحابه وقتل منهم وذلك يوم الاثنين لأربع خلون من رجب

ثم لم يزل كل قوم مقيمين في عساكرهم إلا أن محمد بن يقطين بن موسى كان مع الحسن بن سهل فهرب منه إلى عيسى فوجهه عيسى إلى منصور فوجهه منصور إلى ناحية حميد وكان حميد مقيما بالنيل إلا أن له خيلا بالقصر

وخرج ابن يقطين من بغداد يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان حتى أتى كوثى وبلغ حميدا الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى اتاه حميد وأصحابه إلى كوثى وبلغ حميدا الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى أتاه حميد وأصحابه إلى كوثى وبلغ حميد الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى اتاه حميد واصحابه الى كوثى فقاتلوه فهزمزه وقتلوا من أصحابه وأسروا وغرق منهم بشر كثير وانتهب حميد واصحابه ما كان حول كوثي من القرى واخذوا البقر والغنم والحمير وما قدروا عليه من حلى ومتاع وغير ذلك ثم انصرف حتى النيل وراجع ابن يقطين فأقام بنهر صرصر

وفي محمد بن أبي خالد قال أبو الشداخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت