فهرس الكتاب
هارون بالنيل فالتقوا عند بيوت النيل فاقتتلوا ساعة فوقعت الهزيمة على أصحاب هارون وأبي زنبيل فخرجوا هاربين حتى أتوا المدائن وذلك يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة
ودخل حميد وأصحابه النيل فانتهبوها ثلاثة أيام فانتهبوا أموالهم وأمتعتهم وانتهبوا ما كان حولهم من القرى وقد كان بنو هاشم والقواد حين مات محمد بن أبي خالد تكلموا في ذلك وقالوا نصير بعضنا خليفة ونخلع المأمون فكانوا يتراضون في ذلك إذ بلغهم خبر هارون وأبي زنبيل وهزيمتهم فجدوا فيما كانوا فيه وأرادوا منصور بن المهدي على الخلافة فأبى ذلك عليهم فلم يزالوا به حتى صيروه أميرا خليفة للمأمون ببغداد والعراق وقالوا لا نرضى بالمجوسي ابن المجوسي الحسن بن سهل ونطرده حتى يرجع إلى خراسان
وقد قيل إن عيسى بن أبي خالد لما اجتمع إليه أهل بغداد وساعدوه على حرب الحسن بن سهل رأى الحسن أنه لا طاقة له بعيسى فبعث إليه وهب بن سعيد الكاتب وبذل له المصاهرة ومائة ألف دينار والأمان له ولأهل بيته ولأهل بغداد وولاية أي النواحي أحب فطلب كتاب المأمون بذلك بخطه فرد الحسن بن سهل وهبا بإجابته فغرق وهب بين المبارك وجبل فكتب عيسى إلى أهل بغداد إني مشغول بالحرب عن جباية الخراج فولوا رجلا من بني هاشم فولوا منصور بن المهدي وعسكر منصور بن المهدي بكلواذى وأرادوه على الخلافة فأبى وقال أنا خليفة أمير المؤمنين حتى يقدم أو يولي من أحب فرضي بذلك بنو هاشم والقواد والجند وكان القيم بهذا الأمر خزيمة بن خازم فوجه القواد في كل ناحية وجاء حميد الطوسي من فوره في طلب بني محمد حتى انتهى إلى المدائن فأقام بها يومه ثم انصرف إلى النيل
فلما بلغ منصورا خبره حتى عسكر بكلواذى وتقدم يحيى بن علي بن عيسى بن ماهان إلى المدائن
ثم إن منصورا وجه إسحاق بن العباس بن محمد الهاشمي من الجانب الأخر فعسكر بنهر صرصر ووجه غسان بن عباد بن أبي الفرج أبا إبراهيم بن غسان صاحب حرس صاحب خراسان ناحية الكوفة فتقدم حتى اتى قصر ابن هبيرة فأقام به فلما بلغ حميدا الخبر لم يعلم غسان إلا وحميد قد أحاط بالقصر فأخذ غسان أسيرا وسلب أصحابه وقتل منهم وذلك يوم الاثنين لأربع خلون من رجب
ثم لم يزل كل قوم مقيمين في عساكرهم إلا أن محمد بن يقطين بن موسى كان مع الحسن بن سهل فهرب منه إلى عيسى فوجهه عيسى إلى منصور فوجهه منصور إلى ناحية حميد وكان حميد مقيما بالنيل إلا أن له خيلا بالقصر
وخرج ابن يقطين من بغداد يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان حتى أتى كوثى وبلغ حميدا الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى اتاه حميد وأصحابه إلى كوثى وبلغ حميدا الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى أتاه حميد وأصحابه إلى كوثى وبلغ حميد الخبر فلم يعلم ابن يقطين حتى اتاه حميد واصحابه الى كوثى فقاتلوه فهزمزه وقتلوا من أصحابه وأسروا وغرق منهم بشر كثير وانتهب حميد واصحابه ما كان حول كوثي من القرى واخذوا البقر والغنم والحمير وما قدروا عليه من حلى ومتاع وغير ذلك ثم انصرف حتى النيل وراجع ابن يقطين فأقام بنهر صرصر
وفي محمد بن أبي خالد قال أبو الشداخ