فهرس الكتاب
وكتب عبيدالله بن رافع وكان الرسول زفر بن قيس إلى الكوفة بالبشارة في جمادى الآخرة
وكان في البيعة عليك عهد الله وميثاقه بالوفاء لتكونن لسلمنا سلما ولحربنا حربا ولتكفن عنا لسانك ويدك وكان زياد بن أبي سفيان ممن اعتزل ولم يشهد المعركة قعد وكان في بيت نافع بن الحارث وجاء عبدالرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين مسلما بعدما فرغ علي من البيعة فقال له علي وعمك المتربص المقاعد بي فقال والله يا أمير المؤمنين إنه لك لواد وإنه على مسترك لحريص ولكنه بلغني أنه يشتكي فأعلم لك علمه ثم آتيك وكتم عليا مكانه حتى استأمره فأمره أن يعلمه فأعلمه فقال علي امش أمامي فاهدني إليه ففعل فلما دخل عليه قال تقاعدت عني وتربصت ووضع يده على صدره وقال هذا وجع بين فاعتذر إليه زياد فقبل عذره واستشاره وأراده علي على البصرة فقال رجل من أهل بيتك يسكن إليه الناس فإنه أجدر أن يطمئنوا أو ينقادوا وسأكفيكه وأشير عليه فافترقا على ابن عباس ورجع علي إلى منزله
وأمر ابن عباس على البصرة وولى زيادا الخراج وبيت المال وأمر ابن عباس أن يسمع منه فكان ابن عباس يقول استشرته عند هنة كانت من الناس فقال إن كنت نعلم أنك على الحق وأن من خالفك على الباطل أشرت عليك بما ينبغي وإن كنت لا تدري أشرت عليك بما ينبغي كذلك فقلت إني على الحق وإنهم على الباطل فقال اضرب بمن أطاعك من عصاك ومن ترك أمرك فإن كان أعز للإسلام وأصلح له أن يضرب عنقه فاضرب عنقه فاستكتبته فلما ولى رأيت ما صنع وعلمت أنه قد اجتهد لي رأيه وأعجلت السبئية عليا عن المقام وارتحلوا بغير إذنه فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن كانوا أرادوه وقد كان له فيها مقام
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا علم أهل المدينة بيوم الجمل يوم الخميس قبل أن تغرب الشمس من نسر مر بما حول المدينة معه شيء متعلقه فتأمله الناس فوقع فإذا كف فيها خاتم نقشه عبدالرحمن بن عتاب وجفل من بين مكة والمدينة من أهل البصرة من قرب من البصرة أو بعد وقد علموا بالوقعة مما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وجهز علي بكل شيء ينبغي لها من مركب أو زاد أو متاع وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات وقال تجهز يا محمد فبلغها فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه جاءها حتى وقف لها وحضر الناس فخرجت على الناس وودعوها وودعتهم وقالت يا بني تعتب بعضنا على بعض استبطاء واستزادة فلا يعتدن أحد منكم على أحد بشيء بلغه من ذلك إنه والله ما كان بيني وبين علي