فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 3305

وكتب عبيدالله بن رافع وكان الرسول زفر بن قيس إلى الكوفة بالبشارة في جمادى الآخرة

وكان في البيعة عليك عهد الله وميثاقه بالوفاء لتكونن لسلمنا سلما ولحربنا حربا ولتكفن عنا لسانك ويدك وكان زياد بن أبي سفيان ممن اعتزل ولم يشهد المعركة قعد وكان في بيت نافع بن الحارث وجاء عبدالرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين مسلما بعدما فرغ علي من البيعة فقال له علي وعمك المتربص المقاعد بي فقال والله يا أمير المؤمنين إنه لك لواد وإنه على مسترك لحريص ولكنه بلغني أنه يشتكي فأعلم لك علمه ثم آتيك وكتم عليا مكانه حتى استأمره فأمره أن يعلمه فأعلمه فقال علي امش أمامي فاهدني إليه ففعل فلما دخل عليه قال تقاعدت عني وتربصت ووضع يده على صدره وقال هذا وجع بين فاعتذر إليه زياد فقبل عذره واستشاره وأراده علي على البصرة فقال رجل من أهل بيتك يسكن إليه الناس فإنه أجدر أن يطمئنوا أو ينقادوا وسأكفيكه وأشير عليه فافترقا على ابن عباس ورجع علي إلى منزله

وأمر ابن عباس على البصرة وولى زيادا الخراج وبيت المال وأمر ابن عباس أن يسمع منه فكان ابن عباس يقول استشرته عند هنة كانت من الناس فقال إن كنت نعلم أنك على الحق وأن من خالفك على الباطل أشرت عليك بما ينبغي وإن كنت لا تدري أشرت عليك بما ينبغي كذلك فقلت إني على الحق وإنهم على الباطل فقال اضرب بمن أطاعك من عصاك ومن ترك أمرك فإن كان أعز للإسلام وأصلح له أن يضرب عنقه فاضرب عنقه فاستكتبته فلما ولى رأيت ما صنع وعلمت أنه قد اجتهد لي رأيه وأعجلت السبئية عليا عن المقام وارتحلوا بغير إذنه فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن كانوا أرادوه وقد كان له فيها مقام

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا علم أهل المدينة بيوم الجمل يوم الخميس قبل أن تغرب الشمس من نسر مر بما حول المدينة معه شيء متعلقه فتأمله الناس فوقع فإذا كف فيها خاتم نقشه عبدالرحمن بن عتاب وجفل من بين مكة والمدينة من أهل البصرة من قرب من البصرة أو بعد وقد علموا بالوقعة مما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وجهز علي بكل شيء ينبغي لها من مركب أو زاد أو متاع وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات وقال تجهز يا محمد فبلغها فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه جاءها حتى وقف لها وحضر الناس فخرجت على الناس وودعوها وودعتهم وقالت يا بني تعتب بعضنا على بعض استبطاء واستزادة فلا يعتدن أحد منكم على أحد بشيء بلغه من ذلك إنه والله ما كان بيني وبين علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت