فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3305

الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعث بذلك إلى عائشة ثم أقبل على الأحنف فقال تربصت فقال ما كنت أراني إلا قد أحسنت وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين فارفق فإن طريقك الذي سلكت بعيد وأنت إلي غدا أحوج منك أمس فاعرف إحساني واستصف مودتي لغد ولا تقولن مثل هذا فإني لم أزل لك ناصحا

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا ومضى الزبير في صدر يوم الهزيمة راجلا نحو المدينة فقتله ابن جرموز قالا وخرج عتبة بن أبي سفيان وعبدالرحمن ويحيى ابنا الحكم يوم الهزيمة قد شججوا في البلاد فلقوا عصمة بن أبير التيمي فقال هل لكم في الجوار قالوا من أنت قال عصمة بن أبير قالوا نعم قال فأنتم في جواري إلى الحول فمضى بهم ثم حماهم وأقام عليهم حتى برأوا ثم قال اختاروا أحب بلد إليكم أبلغكموه قالوا الشام فخرج بهم في أربعمائة راكب من تيم الرباب حتى إذا وغلوا في بلاد كلب بدومة قالوا قد وفيت ذمتك وذممهم وقضيت الذي عليك فارجع فرع وفي ذلك يقول الشاعر ... وفى ابن أبير والرماح شوارع ... بآل أبي العاصي وفاء مذكرا ...

وأما ابن عامر فإنه خرج أيضا مشججا فتلقاه رجل من بني حرقوص يدعى مريا فدعاه للجوار فقال نعم فأجاره وأقام عليه وقال أي البلدان أحب إليك قال دمشق فخرج به في ركب من بني حرقوص حتى بلغوا به دمشق وقال حارثة بن بدر وكان مع عائشة وأصيب في الوقعة ابنه أو أخوه زراع ... أتاني من الأنباء أن ابن عامر ... أناخ وألقى في دمشق المراسيا ...

وأوى مروان بن الحكم إلى أهل بيت من عنزة يوم الهزيمة فقال لهم أعلموا مالك بن مسمع بمكاني فأتوا مالكا فأخبروه بمكانه فقال لأخيه مقاتل كيف نصنع بهذا الرجل الذي قد بعث إلينا يعلمنا بمكانه قال ابعث ابن أخي فأجره والتمسوا له الأمان من علي فإن آمنه فذاك الذي نحب وإن لم يؤمنه خرجنا به وبأسيافنا فإن عرض له جالدنا دونه بأسيافنا فإما إن نسلم وإما أن نهلك كراما وقد استشار غيره من أهله من قبل في الذي استشار فيه مقاتلا فنهاه فأخذ برأي أخيه وترك رأيهم فأرسل إليه فأنزله داره وعزم على منعه إن اضطر إلى ذلك وقال الموت دون الجوار وفاء وحفظ لهم بنو مروان ذلك بعد وانتفعوا به عندهم وشرفوهم بذلك وأوى عبدالله بن الزبير إلى دار رجل من الأزد يدعى وزيرا وقال ائت أم المؤمنين فأعلمها بمكاني وإياك أن يطلع على هذا محمد بن أبي بكر فأتى عائشة رضي الله عنها فأخبرها فقالت علي بمحمد فقال يا أم المؤمنين إنه قد نهاني أن يعلم به محمد فأرسلت إليه فقالت اذهب مع هذا الرجل حتى تجيئني بابن أختك فانطلق معه فدخل بالأزدي على ابن الزبير قال جئتك والله بما كرهت وأبت أم المؤمنين إلا ذلك فخرج عبدالله ومحمد وهما يتشاتمان فذكر محمد عثمان فشتمه وشتم عبدالله محمدا حتى انتهى إلى عائشة في دار عبدالله بن خلف وكان عبدالله بن خلف قبل يوم الجمل مع عائشة وقتل عثمان أخوه مع علي وأرسلت عائشة في طلب من كان جريحا فضمت منهم ناسا وضمت مروان فيمن ضمت فكانوا في بيوت الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت