فهرس الكتاب
ذكر الأحداث التي كانت فيها
ففيها كانت غزوة العباس بن الوليد بن عبد الملك أرض الروم ففتح الله على يديه ثلاثة حصون فيما قيل وهي طولس والمرزبانين وهرقلة
وفيها فتح آخر الهند إلا الكيرج المندل
وفيها بنيت واسط القصب في شهر رمضان
وفيها انصرف موسى بن نصير إلى إفريقية من الأندلس وضحى بقصر الماء فيما قيل على ميل من القيروان
وفيها غزا قتيبة بن مسلم الشاش
رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد قال وبعث الحجاج جيشا من العراق فقدموا على قتيبة سنة خمس وتسعين فغزا فلما كان بالشاش أو بكشماهن أتاه موت الحجاج في شوال فغمه ذلك وقفل راجعا إلى مرو وتمثل
... لعمري لنعم المرء من آل جعفر ... بحوران أمسى أعلقته الحبائل ...
... فإن تحي لا أملل حياتي وإن تمت ... فما في حياة بعد موتك طائل ...
قال فرجع بالناس ففرقهم فخلف في بخارى قوما ووجه قوما إلى ونسف ثم أتى مرو فأقام بها وأتاه كتاب الوليد قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجدك في جهاد أعداء المسلمين وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك كالذي يجب لك فالمم مغازيك وانتظر ثواب ربك ولا تغب عن أمير المؤمنين كتبك حتى كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي أنت به
وفيها مات الحجاج بن يوسف في شوال وهو يومئذ ابن أربع وخمسين وقيل ابن ثلاث وخمسين سنة وقيل كانت وفاته في هذه السنة لخمس ليال بقين من شهر رمضان
وفيها استخلف الحجاج لما حضرته الوفاة على الصلاة ابنه عبد الله بن الحجاج وكانت إمرة الحجاج على العراق فيما قال الواقدي عشرين سنة