وبالميدان دور مشرفات ... يشيدهن قوم أدعياء ... وكم من قائل إني صحيح ... وتأباه الخلائق والرواء ... له حسب يضن به ليبقى ... وليس لما يضن به بقاء ... على الضبي لؤم ليس يخفى ... يغطيه فينكشف الغطاء ... لعمري لو اقام أبو خديج ... بناء الدار ما انهدم البناء ...
قال وقال سلم الخاسر لما تولى الهادي الخلافة بعد المهدي ... لقد فاز موسى بالخلافة والهدى ... ومات أمير المؤمنين محمد ... فمات الذي عم البرية فقده ... وقام الذي يكفيك من يتفقد ...
وقال أيضا ... تخفى الملوك لموسى عند طلعته ... مثل النجوم لقرن الشمس إذ طلعا ... وليس خلق يرى بدرا وطلعته ... من البرية إلا ذل أو خضعا ...
وقال أيضا ... لولا الخليفة موسى بعد والده ... ما كان للناس من مهديهم خلف ... ألا ترى أمة الأمي واردة ... كأنها من نواحي البحر تغترف ... من راحتي ملك قد عم نائله ... كأن نائله من جوده سرف ...
وذكر إدريس بن أبي حفصة أن مروان بن أبي حفصة حدثه قال لما ملك موسى الهادي دخلت عليه فأنشدته ... إن خلدت بعد الإمام محمد ... نفسي لما فرحت بطول بقائها ...
قال ومدحت فقلت فيه ... بسبعين ألف شد ظهري وراشني ... ابوك وقد عانيت من ذاك مشهدا ... وإني أمير المؤمنين لواثق ... بألا يرى شربي لديك مصردا ...
فلما أنشدته قال ومن يبلغ مدى المهدي ولكنا سنبلغ رضاك قال وعاجلته المنية فلم يعطني شيئا ولا أخذت من أحد درهما حتى قام الرشيد
وذكر هارون بن موسى الفروي قال حدثني أبو غزية عن الضحاك بن معن السلمي قال دخلت على موسى فأنشدته ... يا منزلي شجو الفؤاد تكلما ... فلقد أرى بكما الرباب وكلثما ... ما منزلان على التقادم والبلى ... أبكى لما تحت الجوانح منكما ... ردا السلام على كبير شاقه ... طللان قد درسا فهاج فسلما ...