فهرس الكتاب

الصفحة 2751 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك هرب أبي السرايا من الكوفة ودخول هرثمة إليها

ذكر أن أبا السرايا هرب هو ومن معه من الطالبيين من الكوفة ليلة الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم من سنة مائتين حتى أتى القادسية ودخل منصور بن المهدي وهرثمة الكوفة صبيحة تلك الليلة وآمنوا أهلها ولم يعرضوا لأحد منهم فأقاموا بها يومهم إلى العصر ثم رجعوا إلى معسكرهم وخلفوا بها رجلا منهم يقال له غسان بن أبي الفرج أبو إبراهيم بن غسان صاحب حرس صاحب خراسان فنزل في الدار التي كان فيها محمد بن محمد وأبو السرايا

ثم إن أبا السرايا خرج من القادسية هو ومن معه حتى أتوا ناحية واسط وكان بواسط علي بن أبي سعيد وكانت البصرة بيد العلويين بعد فجاء أبو السرايا حتى عبر دجلة أسفل من واسط فأتى عبدسي فوجد بها مالا كان حمل من الأهواز فأخذه ثم مضى حتى أتى السوس فنزلها ومن معه وأقام بها أربعة أيام وجعل يعطي الفارس ألفا والراجل خمسمائة فلما كان اليوم الرابع أتاهم الحسن بن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني فأرسل إليهم اذهبوا حيث شئتم فإنه لا حاجة لي في قتالكم وإذا خرجتم من عملي فلست أتبعكم فأبى أبو السرايا إلا القتال فقاتلهم فهزمهم الحسن واستباح عسكرهم وجرح ابو السريا جراحة شديدة فهرب واجتمع هو ومحمد وابن محمد وابو الشوك وقد تفرق اصحابهم فأخذوا ناحية طريق الجزيرة يريدون منزل ابي السريا برأس العين فلما انتهوا إلى جلولاء عصر بهم فأتاهم حماد الكندغوش فأخذهم فجاء بهم إلى الحسن بن سهل وكان مقيما بالنهروان حين طردته الحربية فقدم بأبي السرايا فضرب عنقه يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الأول وذكروا ان الذى تولى ضرب عنقه هارون بن محمد بن ابي خالد وكان اسيرا في يد ابي االسريا وذكروا أنه لم يروا أحدا عند القتل أشد جزعا من أبي السرايا كان يضطرب بيديه ورجليه ويصيح أشد ما يكون من الصياح حتى جعل في رأسه حبل وهو في ذلك يضطرب ويتلوى ويصيح حتى ضربت عنقه ثم بعث برأسه فطيف به في عسكر الحسن بن سهل وبعث بجسده إلى بغداد فصلب نصفين على الجسر في كل جانب نصف وكان بين خروجه بالكوفة وقتله عشرة أشهر وكان علي بن أبي سعيد حين عبر أبو السرايا توجه إليه فلما فاته توجه إلى البصرة فافتتحها والذي كان بالبصرة من الطالبيين زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ومعه جماعة من أهل بيته وهو الذي يقال له زيد النار وإنما سمي زيد النار لكثرة ما حرق من الدور بالبصرة من دور بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت