وقيل إن خالدا كان كثيرا ما يذكر هشاما فيقول ابن الحمقاء وكانت ام هشام تستحمق وقد ذكرنا قبل
وذكر أنه كتب إلى هشام كتابا غاظه فكتب إليه هشام يا بن أم خالد قد بلغني أنك تقول ما ولاية العراق لي بشرف فيا بن اللخناء كيف لا تكون إمرة العراق لك شرفا وأنت من بجيلة القليلة الذليلة أما والله إني لأظن أن أول من يأتيك صغير من قريش يشد يديك إلى عنقك
وذكر أن هشاما كتب إليه قد بلغني قولك أنا خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز ما أنا بأشرف الخمسة أما والله لأردنك إلى بغلتك وطيلسانك الفيروزي
وذكر أن هشاما بلغه أنه يقول لابنه كيف أنت إذا احتاج إليك بنو أمير المؤمنين فظهر الغضب في وجهه
وقيل إن هشاما قد عليه رجل من أهل الشأم فقال إني سمعت خالدا ذكر أمير المؤمنين بما لا تنطلق به الشفتان قال قال الأحول قال لا بل قال أشد من ذلك قال فما هو قال لا أقوله أبدا فلم يزل يبلغه عنه ما يكره حتى تغير له
وذكر أن دهقانا دخل على خالد فقال أيها الأمير إن غلة ابنك قد زادت على عشرة آلاف ألف ولا آمن أن يبلغ هذا أمير المؤمنين فيستكثره وإن الناس يحبون جسدك وأنا أحب جسدك وروحك قال إن أسد بن عبد الله قد كلمني بمثل هذا فأنت أمرته قال نعم قال ويحك دع ابني فلربما طلب الدرهم فلم يقدر عليه
ثم عزل هشام لما كثر عليه ما يتصل به عن خالد من الأمور التي كان يكرهها على عزله فلما عزم على ذلك أخفى ما قد عزم عليه من امره
عزل خالد حين صح عزمه على عزله ذكر عمر أن عبيد بن جناد حدثه أنه سمع أباه وبعض الكتبة يذكر ان هشاما أخفى عزل خالد وكتب إلى يوسف بخطه وهو على اليمن أن يقبل في ثلاثين من أصحابه فخرج يوسف حتى صار إلى الكوفة فعرس قريبا منها وقد ختن طارق خليفة خالد على الخراج ولده فأهدى له ألف عتيق وألف وصيف وألف وصيفة سوى الأموال والثياب غير ذلك فمر العاس بيوسف وأصحابه ويوسف يصلي ورائحة الطيب تنفح من ثيابه فقال ما أنتم قالوا سفار قال فأين تريدون قالوا بعض المواضع فأتوا طارقا وأصحابه فقالوا إنا رأينا قوما أنكرناهم والرأي أن نقتلهم فإن كانوا خوارج استرحنا منهم وإن كانوا يريدونكم عرفتم ذلك فاستعددتم على أمرهم فنهوهم عن قتلهم فطافوا فلما كان في السحر وقد انتقل يوسف وصار إلى دور ثقيف فمر بهم العاس فقال ما أنتم فقالوا سفار قال فأين تريدون قالوا بعض المواضع فأتوا طارقا وأصحابه فقالوا قد صاروا إلى دور ثقيف والرأي أن نقتلهم فمنعوهم وأمر يوسف بعض الثقفيين فقال اجمع لي من بها من مضر ففعل فدخل المسجد مع الفجر فأمر المؤذن بالإقامة فقال حتى