فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 3305

عثمان وولي الوليد بن عقبة الكوفة سار حتى وطئهم بالجيش فلما رأوا ذلك انقادوا له وطلبوا إليه أن يتم لهم على ذلك الصلح ففعل فقبض منهم المال وبث فيمن حولهم من أعداء المسلمين الغارات فلما رجع إليه عبدالله بن شبيل الأحمسي من غارته تلك وقد سلم وغنم بعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرمينية في اثني عشر ألفا سنة أربع وعشرين فسار في أرض أرمينية فقتل وسبى وغنم ثم إنه انصرف وقد ملأ يديه حتى الوليد فانصرف الوليد وقد ظفر وأصاب حاجته

وفي هذه السنة في رواية أبي مخنف جاشت الروم حتى استمد من بالشأم من جيوش المسلمين من عثمان مددا

قال هشام حدثني أبو مخنف قال حدثني فروة بن لقيط الأزدي قال لما أصاب الوليد حاجته من أرمينية في الغزوة التي ذكرتها في سنة أربع وعشرين من تاريخه ودخل الموصل فنزل الحديثة أتاه كتاب من عثمان رضي الله عنه أما بعد فإن معاوية بن ابي سفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين بجموع عظيمة وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة فإذا أتاك كتابي هذا فابعث رجلا ممن ترضى نجدته وبأسه وشجاعته وإسلامه في ثمانية آلاف أو تسعة آلاف أو عشرة آلاف إليهم من المكان الذي يأتيك فيه رسولي والسلام فقام الوليد في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإن الله قد أبلى المسلمين في هذا الوجه بلاء حسنا رد عليهم بلادهم التي كفرت وفتح بلادا لم تكن افتتحت وردهم سالمين غانمين مأجورين فالحمد لله رب العالمين وقد كتب إلي أمير المؤمنين يأمرني أن أندب منكم ما بين العشرة الآلاف إلى الثمانية الآلاف تمدون إخوانكم من أهل الشأم فإنهم قد جاشت عليهم الروم وفي ذلك الأجر العظيم والفضل المبين فانتدبوا رحمكم الله مع سلمان بن ربيعة الباهلي قال فانتدب الناس فلم يمض ثالثة حتى خرج ثمانية آلاف رجل من أهل الكوفة فمضوا حتى دخلوا مع أهل الشأم إلى أرض الروم وعلى جند أهل الشأم حبيب بن مسلمة بن خالد الفهري وعلى جند أهل الكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي فشنوا الغارات على أرض الروم فأصاب الناس ما شاؤوا من سبي وملؤوا أيديهم من المغنم وافتتحوا بها حصونا كثيرة وزعم الواقدي أن الذي أمد حبيب بن مسلمة بسلمان بن ربيعة كان سعيد بن العاص وقال كان سبب ذلك أن عثمان كتب إلى معاوية يأمره أن يغزي حبيب بن مسلمة في أهل الشأم أرمينية فوجهه إليها فبلغ حبيبا أن الموريان الرومي قد توجه نحوه في ثمانين ألفا من الروم والترك فكتب بذلك حبيب إلى معاوية فكتب معاوية به إلى عثمان فكتب عثمان إلى سعيد بن العاص يأمره بإمداد حبيب بن مسلمة فأمده بسلمان بن ربيعة في ستة آلاف وكان حبيب صاحب كيد فأجمع على أن يبيت الموريان فسمعته امرأته أم عبدالله بنت يزيد الكلبية يذكر ذلك فقالت له فأين موعدك قال سرادق الموريان أو الجنة ثم بيتهم فقتل من أشرف له وأتى السرادق فوجد امرأته قد سبقت وكانت أول امرأة من العرب ضرب عليها سرادق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت