فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3305

يخبره أنه قصده قصدا فكتب إليه المنصور يحمد أمره ويأمره بمحاربة الملك الذي آوه وذلك أن عبد الله كان اتخذ جواري وهو بحضرة ذلك الملك فأولد منهن واحدة محمد بن عبد الله وهو أبو الحسن محمد العلوي الذي يقال له ابن الأشتر فحاربه حتى ظفر به وغلب على مملكته وقتله ووجه بأم ولد عبد الله وابنه إلى المنصور فكتب المنصور إلى واليه بالمدينة يخبره بصحة نسب الغلام وبعث به إليه وأمره أن يجمع آل أبي طالب وأن يقرأ عليهم كتابه بصحة نسب الغلام ويسلمه إلى أقربائه

وفي هذه السنة قدم على المنصور ابنه المهدي من خراسان وذلك في شوال منها فوفد إليه للقائه وتهنئته المنصور بمقدمه عامة أهل بيته من كان منهم بالشأم والكوفة والبصرة وغيرها فأجازهم وكساهم وحملهم وفعل مثل ذلك بهم المنصور وجعل لابنه المهدي صحابة منهم وأجرى لكل رجل منهم خمسمائة درهم

وفي هذه السنة ابتدأ المنصور ببناء الرصافة في الجانب الشرقي من مدينة السلام لابنه محمد المهدي

ذكر عن أحمد بن محمد الشروي عن أبيه أن المهدي لما قدم من خراسان أمره المنصور بالمقام بالجانب الشرقي وبنى له الرصافة وعمل له سورا وخندقا وميدانا وبستانا وأجرى له الماء فكان يجري الماء من نهر المهدي إلى الرصافة

وأما خالد بن يزيد بن وهب بن جرير بن خازم فإنه ذكر أن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس حدثه أن أباه حدثه أن الراوندية لما شغبوا على أبي جعفر وحاربوه على باب الذهب دخل عليه قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس وهو يومئذ شيخ كبير مقدم عند القوم فقال له أبو جعفر أما ترى ما نحن فيه من التياث الجند علينا قد خفت أن تجتمع كلمتهم فيخرج هذا الأمر من أيدينا فما ترى قال يا أمير المؤمنين عندي في هذا رأي إن أنا أظهرته لك فسد وإن تركتني أمضيته صلحت لك خلافتك وهابك جندك فقال له أفتمضي في خلافتي أمرا لا تعلمني ما هو فقال له إن كنت عندك متهما على دولتك فلا تشاورني وإن كنت مأمونا عليها فدعني أمضي رأيي فقال له فأمضه قال فانصرف قثم إلى منزله فدعا غلاما له فقال له إذا كان غدا فتقدمني فاجلس في دار أمير المؤمنين فإذا رأيتني قد دخلت وتوسطت أصحاب المراتب فخذ بعنان بغلتي فاستوقفني واستخلفني بحق رسول الله وحق العباس وحق أمير المؤمنين لما وقفت لك وسمعت مسألتك وأجبتك عنها فإني سأنتهرك وأغلظ لك القول فلا يهولنك ذلك مني وعاودني بالمسألة فإني سأشتمك فلا يروعنك ذلك وعاودني بالقول والمسألة فإني سأضربك بسوطي فلا يشق ذلك عليك فقل لي أي الحيين أشرف اليمن أم مضر فإذا أجبتك فخل عنان بغلتي وأنت حر

قال فغدا الغلام فجلس حيث أمره من دار الخليفة فلما جاء الشيخ فعل الغلام ما أمره به مولاه وفعل المولى ما كان قاله له ثم قال له قل فقال أي الحيين اشرف اليمن أم مضر قال فقال قثم مضر كان منها رسول الله صلى الله عليه و سلم وفيها كتاب الله عز و جل وفيها بيت الله ومنها خليفة الله قال فامتعضت اليمن إذ لم يذكر لها شيء من شرفها فقال له قائد من قواد اليمن ليس الأمر كذلك مطلقا بغير شرفة ولا فضيلة لليمن ثم قال لغلامه قم بعنان بغلة الشيخ فاكبحها كبحا عنيفا تطأمن به منه قال ففعل الغلام ما أمره به مولاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت