فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 3305

حتى كاد أن يقعيها على عراقبها فامتعضت من ذلك مضر فقالت أيفعل هذا بشيخنا فأمر رجل منهم غلامه فقال اقطع يد العبد فقام إلى غلام اليماني فقطع يده فنفر الحيان وصرف قثم بغلته فدخل على أبي جعفر وافترق الجند فصارت مضر فرقة واليمن فرقة والخراسانية فرقة وربيعة فرقة فقال قثم لأبي جعفر قد فرقت بين جندك وجعلتهم أحزابا كل حزب منهم يخاف أن يحدث عليك حدثا فتضربه بالحزب الآخر وقد بقي عليك في التدبير بقية قال ما هي قال اعبر بابنك فأنزله في ذلك الجانب قصرا وحوله وحول معك من جيشك معه قوما فيصير ذلك بلدا وهذا بلدا فإن فسد عليك أهل هذا الجانب ضربتهم بأهل ذلك الجانب وإن فسد عليك أهل ذلك الجانب ضربتهم بأهل هذا الجانب وإن فسدت عليك مضر ضربتها باليمن وربيعة والخراسانية وإن فسدت عليك اليمن ضربتها بمن أطاعك من مضر وغيرها

قال فقبل أمره ورأيه فاستوى له ملكه وكان ذلك سبب البناء في الجانب الشرقي وفي الرصافة وأقطاع القواد هناك

قال وتولى صالح صاحب المصلى القطائع في الجانب الشرقي ففعل كفعل أبي العباس الطوسي في فضول المصلى القطائع في الجنب الغربي فله بباب الجسر وسوق يحيى ومسجد خضير وفي الرصافة وطريق الزواريق على دجلة مواضع بناء بما استوهب من فضل الإقطاع عن أهله وصالح رجل من أهل خراسان

وفي هذه السنة جدد المنصور البيعة لنفسه ولابنه محمد المهدي من بعده ولعيسى بن موسى من بعد المهدي على أهل بيته في مجلسه في يوم الجمعة وقد عمهم بالإذن فيه فكان كل من بايعه منهم يقبل يده ويد المهدي ثم يمسح على يد عيسى بن موسى ولا يقبل يده

وغزا الصائفة في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد

وفيها شخص عقبة بن سلم من البصرة واستخلف عليها ابنه نافع بن عقبة إلى البحرين فقتل سليمان بن حكيم العبدي وسبى أهل البحرين وبعث ببعض من سبى منهم واسارى منهم إلى أبي جعفر فقتل منهم عدة ووهب بقيتهم للمهدي فمن عليهم وأعتقهم وكسا كل إنسان منهم ثوبين من ثياب مرو

ثم عزل عقبة بن سلم عن البصرة فذكر عن إفريك جارية أسد بن المرزبان أنها قالت بعث المنصور أسد بن المرزبان إلى عقبة بن سلم إلى البحرين حين قتل منهم من قتل ينظر في أمره فمايله ولم يستقص عليه وورى عنه فبلغ ذلك أبا جعفر وبلغه أنه أخذ منه مالا فبعث إليه أبا سويد الخراساني وكان صديق أسد وأخاه فلما رآه مقبلا على البريد فرح وكان ناحية من عسكر عقبة فتطاول له وقال صديقي فوقف عليه فوثب ليقوم إليه فقال له أبو سويد بنشين بنشين فجلس فقال له أنت سامع مطيع قال نعم مد يدك فمد يده فضربها فأطنها ثم مد رجله ثم مد يده ثم رجله حتى قطع الأربع ثم قال مد عنقك فمد فضرب عنقه قالت إفريك فأخذت رأسه فوضعته في حجري فأخذه مني فحمله إلى المنصور فما أكلت إفريك لحما حتى ماتت

وزعم الواقدي أن أبا جعفر ولى معن بن زائدة في هذه السنة سجستان

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت