فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 3305

فمما كان فيها من ذلك فتح إفريقية على يد عبدالله بن سعد بن أبي سرح كذلك حدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثنا محدث عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وهو قول الواقدي أيضا ذكر الخبر عن فتحها وعن سبب ولاية عبدالله بن سعد بن أبي سرح مصر وعزل عثمان عمرو بن العاص عنها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا مات عمر وعلى مصر عمرو بن العاص وعلى قضائها خارجة بن حذافة السهمي فولي عثمان فأقرهما سنتين من إمارته ثم عزل عمرا واستعمل عبدالله بن سعد بن أبي سرح وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما ولي عثمان أقر عمرو بن العاص على عمله وكان لا يعزل أحدا إلا عن شكاة أو استعفاء من غير شكاة وكان عبدالله بن سعد من جند مصر فأمر عبدالله بن سعد على جنده ورماه بالرجال وسرحه إلى إفريقية وسرح معه عبدالله بن نافع بن عبدالقيس وعبدالله بن نافع بن الحصين الفهريين وقال لعبدالله بن سعد إن فتح الله عز و جل عليك غدا إفريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلا وأمر العبدين على الجند ورماهما بالرجال وسرحهما إلى الأندلس وأمرهما وعبدالله بن سعد بالاجتماع على الأجل ثم يقيم عبدالله بن سعد في عمله ويسيران إلى عملهما فخرجوا حتى قطعوا مصر فلما وغلوا في أرض إفريقية فأمعنوا انتهوا إلى الأجل ومعه الأفناء فاقتتلوا فقتل الأجل قتله عبدالله بن سعد وفتح إفريقية سهلها وجبلها ثم اجتمعوا على الإسلام وحسنت طاعتهم وقسم عبدالله ما أفاء الله عليهم على الجند وأخذ خمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان مع ابن وثيمة النصري وضرب فسطاطا في موضع القيروان ووفد وفدا فشكوا عبدالله فيما أخذ فقال لهم إنا نفلته وكذلك كان يصنع وقد أمرت له بذلك وذاك إليكم الآن فإن رضيتم فقد جاز وإن سخطتم فهو رد قالوا فإنا نسخطه قال فهو رد وكتب إلى عبدالله برد ذلك واستصلاحهم قالوا فاعزله عنا فإنا لا نريد أن يتأمر علينا وقد وقع ما وقع فكتب إليه أن استخلف على إفريقية رجلا ممن ترضى ويرضون واقسم الخمس الذي كنت نفلتك في سبيل الله فإنهم قد سخطوا النفل ففعل ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر وقد فتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت