فهرس الكتاب
مولى عمرو بن حريث قال رأيت خالدا حين أتى بالمغيرة وبيان في ستة رهط أو سبعة أمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع وأمر باطنان قصب ونفط فأحضرا ثم أمر المغيرة أن يتناول طنا فكع عنه وتأنى فصبت السياط على رأسه فتناول طنا فاحتضنه فشد عليه ثم صب عليه وعلى الطن نفط ثم ألهبت فيهما النار فاحترقا ثم أمر الرهط ففعلوا ثم أمر آخرهم فقدم إلى الطن مبادرا فاحتضنه فقال خالد ويلكم في كل أمر تحمقون هلا رأيتم هذا المغيرة ثم أحرقه
قال أبو زيد لما قتل المغيرة وبيانا أرسل إلى مالك بن أعين الجهني فسأله فصدقه عن نفسه فأطلقه فلما خلا مالك بمن يثق به وكان فيهم أبو مسلم صاحب خراسان قال ضربت له بين الطريقين لاحبا ... وطنت عليه الشمس فيمن يطينها ... وألقيته في شبهة حين سالني ... كما اشتبها في الخط سين وشينها ...
قال أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال خرج المغيرة بن سعيد في سبعة نفر وكانوا يدعون الوصفاء وكان خروجهم بظهر الكوفة فأخبر خالد القسري بخروجهم وهو على المنبر فقال أطعموني ماء فنعى ذلك عليه ابن نوفل فقال ... أخالد لا جزاك الله خيرا ... وأير في حر أمك من أمير ... تمنى الفخر في قيس وقسر ... كأنك في سراة بني جرير ... وأمك علجة وأبوك وغد ... وما الأذناب عدلا للصدور ... جرير من ذوي يمن أصيل ... كريم الأصل ذو خطر كبير ... وأنت زعمت أنك من يزيد ... وقد أدحقتم دحق العبور ... وكنت لدى المغيرة عبد سوء ... تبول من المخافة للزئير ... وقلت لما أصابك أطعموني ... شرابا ثم بلت علىالسرير ... لأعلاج ثمانية وشيخ ... كبير السن ليس بذي نصير ...
ذكر الخبرعن مخرجه ومقتله
ذكرأبو عبيدة معمر بن المثنى أن بهلولا كان يتأله وكان له قوت دانق وكان مشهورا بالبأس عند هشام بن عبد الملك فخرج يريد الحج فأمر غلامه أن يبتاع له خلا بدرهم فجاءه غلامه بخمر فأمر بردها وأخذ الدراهم فلم يجب إلى ذلك فجاء بهلول إلى عامل القرية وهي من السواد فكلمه فقال العامل الخمر خير منك ومن قومك فمضى بهلول في حجه حتى فرغ منه وعزم على الخروج على السلطان فلقي بمكة من كان على مثل رأيه فاتعدوا قرين من قرى الموصل فاجتمع بها أربعون رجلا وأمروا عليهم بهلول وأجمعوا علىألا يمروا بأحد إلا أخبروه أنهم أقبلوا من عند هشام على بعض العمال ووجههم إلى خالد لينفذهم في أعمالهم فجعلوا لا يمرون بعامل إلا أخبروه بذلك وأخذوا دواب من دواب البريد فلما انتهوا إلى