فهرس الكتاب
وأهووا لها وقطعوا حبل البغلة بالسيف فندت بأم حبيبة فتلقاها الناس وقد مالت رحالتها فتعلقوا بها وأخذوها وقد كادت تقتل فذهبوا بها إلى بيتها وتجهزت عائشة خارجة إلى الحج هاربة واستتبعت أخاها فأبى فقالت أما والله لئن استطعت أن يحرمهم الله ما يحاولون لأفعلن وجاء حنظلة الكاتب حتى قام على محمد بن أبي بكر فقال يا محمد تستتبعك أم المؤمنين فلا تتبعها وتدعوك ذؤبان العرب إلى ما لا يحل فتتبعهم فقال ما أنت وذاك يابن التميمية فقال يابن الخثعمية إن هذا الأمر إن صار إلى التغالب غلبتك عليه بنو عبد مناف وانصرف وهو يقول ... عجبت لما يخوض الناس فيه ... يرومون الخلافة أن تزولا ... ولو زالت لزال الخير عنهم ... ولاقوا بعدها ذلا ذليلا ... وكانوا كاليهود أو النصارى ... سواء كلهم ضلوا السبيلا ...
ولحق بالكوفة وخرجت عائشة وهي ممتلئة غيظا على أهل مصر وجاءها مروان بن الحكم فقال يا أم المؤمنين لو أقمت كان أجدر أن يراقبوا هذا الرجل فقالت أتريد أن يصنع بي كما صنع بأم حبيبة ثم لا أجد من يمنعني لا والله ولا أعير ولا أدري إلام يسلم أمر هؤلاء وبلغ طلحة والزبير ما لقي علي وأم حبيبة فلزموا بيوتهم وبقي عثمان يسقيه آل حزم في الغفلات عليهم الرقباء فأشرف عثمان على الناس فقال يا عبدالله بن عباس فدعى له فقال اذهب فأنت على الموسم وكان ممن لزم الباب فقال والله يا أمير المؤمنين لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج فأقسم عليه لينطلقن فانطلق ابن عباس على الموسم تلك السنة ورمى عثمان إلى الزبير بوصيته فانصرف بها وفي الزبير اختلاف أأدرك مقتله أو خرج قبله وقال عثمان يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح ( 1 ) الآية اللهم حل بين الأحزاب وبين ما يأملون كما فعل بأشياعهم من قبل وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد قال بعثت ليلى ابنة عميس إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر فقالت إن المصباح يأكل نفسه ويضيء للناس فلا تأثما في أمر تسوقانه إلى من لا يأثم فيكما فإن هذا الأمر الذي تحاولون اليوم لغيركم غدا فاتقوا أن يكون عملكم اليوم حسرة عليكم فلجا وخرجا مغضبين يقولان لا ننسى ما صنع بنا عثمان وتقول ماصنع بكما ألا ألزمكما الله فلقيهما سعيد بن العاص وقد كان بين محمد بن أبي بكر وبينه شيء فأنكره حين لقيه خارجا من عند ليلى فتمثل له في تلك الحال بيتا ... استبق ودك للصديق ولا تكن ... فيئا يعض بخاذل ملجاجا ...
... ترون إذا ضربا صميما من الذي ... له جانب ناء عن الجرم معور ... كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا فلما بويع الناس جاء السابق فقدم بالسلامة فأخبرهم من الموسم أنهم يريدون جميعا المصريين وأشياعهم وأنهم يريدون