فهرس الكتاب
تشرع أعناقها إليك إذ الس ... ادات يوما جمت عشائرها ... كم عندنا من نصيحة لك في الل ... ه وقربى عزت زوافرها ... وحرمة قربت أواصرها ... منك وأخرى هل أنت ذاكرها ... سعي رجال في العلم مطلبهم ... رائحها باكر وباكرها ... دونك غراء كالوذيلة لا ... تفقد في بلدة سوائرها ... لا طعما قلتها ولا بطرا ... لكل نفس هوى يؤامرها ... سيرها الله بالنصيحة وال ... خشية فاستدمجت مرائرها ... جاءتك تحكي لك الأمور كما ... ينشر بز التجار ناشرها ... حملتها صاحبا أخا ثقة ... يظل عجبا بها يحاضرها ...
وفيها كانت الوقعة التي كانت على أصحاب طاهر بقصر صالح
ذكر عن محمد بن الحسين بن مصعب أن طاهرا لم يزل مصابرا محمدا وجنده على ما وصفت من امره حتى مل أهل بغداد من قتاله وأن علي فراهمرد الموكل بقصري صالح وسليمان بن أبي جعفر من قبل محمد كتب إلى طاهر يسأله الأمان ويضمن له أن يدفع ما في يده من تلك الأموال ومن الناحية إلى الجسور وما فيها من المجانيق والعرادات إليه وأنه قبل ذلك منه وأجابه إلى ما سأل ووجه إليه أبا العباس يوسف بن يعقوب الباذغيسي صاحب شرطه فيمن ضم إليه من قواده وذوي البأس من فرسانه ليلا فسلم إليه كل ما كان محمد وكله به من ذلك ليلة السبت للنصف من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائة واستأمن إليه محمد بن عيسى صاحب شرطه محمد وكان يقاتل مع الأفارقة وأهل السجون والأوباش وكان محمد بن عيسى غير مداهن في أمر محمد وكان مهيبا في الحرب فلما استأمن هذان إلى طاهر أشفى محمد على الهلاك ودخله من ذلك ما أقامه وأقعده حتى استسلم وصار على باب أم جعفر يتوقع ما يكون وأقبلت الغواة من العيارين وباعة الطرق والأجناد فاقتتلوا داخل قصر صالح وخارجه إلى ارتفاع النهار
قال فقتل في داخل القصر أبو العباس يوسف بن يعقوب الباذغيسي ومن كان معه من القواد والرؤساء المعدودين وقاتل فراهمرد وأصحابه خارجا من القصر حتى فل وانحاز إلى طاهر ولم تكن وقعة قبلها ولا بعدها أشد على طاهر وأصحابه منها ولا أكثر قتيلا وجريحا معقورا من أصحاب طاهر من تلك الوقعة فأكثرت الشعراء فيها القول من الشعر وذكر ما كان فيها من شدة الحرب وقال فيها الغوغاء والرعاع وكان مما قيل في ذلك قول الخليع ... أمين الله ثق بالل ... ه تعط الصبر والنصره ... كل الأمر إلى الله ... كلاك الله ذو القدره ... لنا النصر بعون الل ... ه والكرة لا الفره ... وللمراق أعدائ ... ك يوم السوء والدبره