فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 3305

قال أبو جعفر وفي هذه السنة خالف عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث الحجاج ومن معه من جند العراق وأقبلوا إليه لحربه في قول أبي مخنف وروايته لذلك عن أبي المخارق الراسبي وأما الواقدي فإنه زعم أن ذلك كان في سنة اثنتين وثمانين

ذكر الخبر عن السبب الذي دعا عبدالرحمن بن محمد إلى ما فعل من ذلك وما كان من صنيعه بعد خلافه الحجاج في هذه السنة

قد ذكرنا فيما مضى قبل ما كان من عبدالرحمن بن محمد في بلاد رتبيل وكتابه إلى الحجاج بما كان منه هناك وبما عرض عليه من الرأي فيما يستقبل من أيامه في سنة ثمانين ونذكر الآن ما كان من أمره في سنة إحدى وثمانين في رواية أبي مخنف عن أبي المخارق

ذكر هشام عن أبي مخنف قال قال أبو المخارق الراسبي كتب الحجاج إلى عبدالرحمن بن محمد جواب كتابه

أما بعد فإن كتابك أتاني وفهمت ما ذكرت فيه وكتابك كتاب امرئ يحب الهدنة ويستريح إلى الموادعة قد صانع عدوا قليلا ذليلا قد اصابوا من المسلمين جندا كان بلاؤهم حسنا وغناؤهم في الإسلام عظيما لعمرك يا بن أم عبدالرحمن إنك حيث تكف عن ذلك العدو بجندي وحدي لسخي النفس عمن أصيب من المسلمين إني لم أعدد رأيك الذي زعمت أنك رأيته رأي مكيدة ولكني رأيت أنه لم يحملك عليه إلا ضعفك والتياث رأيك فامض لما أرمتك به من الوغول في أرضهم والهدم لحصونهم وقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ثم أردفه كتابا فيه

أما بعد فمر من قبلك من المسلمين فليحرثوا وليقيموا فإنها دارهم حتى يفتحها الله عليهم ثم أردفه كتابا آخر فيه

أما بعد فامض لما أمرتك به من الوغول في أرضهم وإلا فإن إسحاق بن محمد أخاك أمير الناس فخله وماوليته

فقال حين قرأ كتابه أنا أحمل ثقل إسحاق فعرض له فقال لا تفعل فقال ورب هذا يعني المصحف لئن ذكرته لأحد لأقتلنك فظن أنه يريد السيف فوضع يده على قائم السيف ثم دعا الناس إليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني لكم ناصح ولصلاحكم محب ولكم في كل ما يحيط بكم نفعه ناظر وقد كان من رأيي فيما بينكم وبين عدوكم رأي استشرت فيه ذوي أحلامكم وأولي التجربة للحرب منكم فرضوه لكم رأيا ورأوه لكم في العاجل والآجل صلاحا وقد كتبت إلى أميركم الحجاج فجاءني منه كتاب يعجزني ويضعفني ويأمرني بتعجيل الوغول بكم في أرض العدو وهي البلاد التي هلك إخوانكم فيها بالأمس وإنما أنا رجل منكم أمضي إذا مضيتم وآبي إذا أبيتم فثار إليه الناس فقالوا لا بل نأبى على عدو الله ولا نسمع له ولا نطيع

قال أبو مخنف فحدثني مطرف بن عامر بن واثلة الكناني أن أباه كان أول متكلم يومئذ وكان شاعرا خطيبا فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه

أما بعد فإن الحجاج والله ما يرى بكم إلا ما رأى القائل الأول إذ قال لأخيه احمل عبدك على الفرس فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت