فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 3305

هلك هلك وإن نجا فلك إن الحجاج والله ما يبالي أن يخاطر بكم فيقحمكم بلادا كثير اللهوب واللصوب فإن ظفرتم فغنمتم أكل البلاد وحاز المال وكان ذلك زيادة في سلطانه وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الأعداء البغضاء الذي لا يبالي عنتهم ولا يبقي عليهم اخلعوا عدو الله الحجاج وبايعوا عبدالرحمن فإني أشهدكم أني أول خالع فنادى الناس من كل جانب فعلنا فعلنا قد خلعنا عدو الله وقام عبدالمؤمن بن شبث بن ربعي التميمي ثانيا وكان على شرطته حين أقبل فقال عباد الله إنكم إن أطعتم الحجاج جعل هذه البلاد بلادكم ما بقيتم وجمركم تجمير فرعون الجنود فإنه بلغني أنه أول من جمر البعوث ولن تعاينوا الأحبة فيما أرى أو يموت أكثركم بايعوا أميركم وانصرفوا إلى عدوكم فانفوه عن بلادكم فوثب الناس إلى عبدالرحمن فبايعوه فقال تبايعوني على خلع الحجاج عدو الله وعلى النصرة لي وجهاده معي حتى ينفيه الله من أرض العراق فبايعه الناس ولم يذكر خلع عبدالملك إذ ذاك بشيء

قال أبو مخنف حدثني عمر بن ذر القاص أن أباه كان معه هنالك وأن ابن محمد كان ضربه وحبسه لانقطاعه كان إلى أخيه القاسم بن محمد فلما كان من أمره الذي كان من الخلاف دعاه فحمله وكساه وأعطاه فأقبل معه فيمن أقبل وكان قاصا خطيبا

قال ابو مخنف حدثني سيف بن بشر العجلي عن المنخل بن حابس العبدي أن ابن محمد لما أقبل من سجستان أمر على بست عياض بن هميان البكري من بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وعلى زرنج عبدالله بن عامر التميمي ثم الدارمي ثم بعث إلى رتبيل فصالحه على أن ابن الأشعث إن ظهر فلا خراج عليه أبدا ما بقي وإن هزم فأراده ألجأه عنده

قال أبو مخنف حدثني خشينة بن الوليد العبسي أن عبدالرحمن لما خرج من سجستان مقبلا إلى العراق سار بين يديه الأعشى على فرس وهو يقول ... شطت نوى من داره بالإيوان ... إيوان كسرى ذي القرى والريحان ... من عاشق أمسى بزابلستان ... إن ثقيفا منهم الكذابان ... كذابها الماضي وكذاب ثان ... أمكن ربي من ثقيف همدان ... يوما إلى الليل يسلى ما كان ... إنا سمونا للكفور الفتان ... حين طغى في الكفر بعد الإيمان ... بالسيد الغطريف عبدالرحمن ... سار بجمع كالدبى من قحطان ... ومن معد قد أتى ابن عدنان ... بجحفل جم شديد الإرنان ... فقل لحجاج ولي الشيطان ... يثبت لجمع مذحج وهمدان ... فإنهم ساقوه كأس الذيفان ... وملحقوه بقرى ابن مروان ...

قال وبعث على مقدمته عطية بن عمرو العنبري وبعث الحجاج إليه الخيل فجعل لا يلقى خيلا إلا هزمها فقال الحجاج من هذا فقيل له عطية فذلك قول الأعشى

... فإذا جعلت دروب فا ... رس خلفهم دربا فدربا ... فابعث عطية في الخيو ... ل يكبهن عليك كبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت