فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من خلع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم نفسه من الخلافة وبيعته للمعتز محمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم والدعاء للمعتز على منبري بغداد ومسجدي جانبيها الشرقي منها والغربي يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم من هذه السنة وأخذ البيعة له على من كان يومئذ بها من الجند

وذكر أن ابن طاهر دخل على المستعين ومعه سعيد بن حميد حين كتب له بشروط الأمان فقال له يا أمير المؤمنين قد كتب سعيد كتب الشروط وأكد غاية التأكيد فنقرؤه عليك فتسمعه فقال له المستعين لا عليك ألا تركتها يا أبا العباس فما القوم بأعلم بالله منك قد أكدت على نفسك قبلهم فكان ما قد علمت فما رد عليه محمد شيئا

ولما بايع المستعين المعتز وأخذ عليه البيعة ببغداد وأشهد عليه الشهود من بني هاشم والقضاة والفقهاء والقواد نقل من الموضع الذي كان به من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل بالمحرم هو وعياله وولده وجواريه فأنزلوهم فيه جميعا ووكل بهم سعيد بن رجاء الحضاري في أصحابه وأخذ المستعين البردة والقضيب والخاتم ووجه مع عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وكتب معه

أما بعد فالحمد لله متمم النعم برحمته والهادي إلى شكره بفضله وصلى الله على محمد عبده ورسوله الذي جمع له ما فرق من الفضل في الرسل قبله وجعل تراثه راجعا إلى من خصه بخلافته وسلم تسليما كتابي إلى أمير المؤمنين وقد تمم الله له أمره وتسلمت تراث رسول الله صلى الله عليه و سلم ممن كان عنده وأنفذته إلى أمير المؤمنين مع عبيد الله بن عبد الله مولى أمير المؤمنين وعبده

ومنع المستعين الخروج إلى مكة واختار أن ينزل البصرة فذكر عن سعيد بن حميد أن محمد بن موسى بن شاكر قال البصرة وبية فكيف اخترت أن تنزلها فقال المستعين هي أوبى أو ترك الخلافة

وذكر أن قرب جارية قبيحة برسالة إلى المستعين من المعتز يسأله أن ينزل عن ثلاث جوار كان المستعين تزوجهن من جواري المتوكل فنزل عنهن وجعل أمرهن إليهن وكان احتبس عنده من الجوهر خاتمين يقال لأحدهما البرج وللآخر الجبل فوجه إليه محمد بن عبد الله بقرب خاصية المعتز وجماعة فدفعهما إليهم وانصرفوا بذلك إلى محمد بن عبد الله فوجه به إلى المعتز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت