فهرس الكتاب
ذكر الخبر عن الأحداث التي كانت فيها
فمما كان فيها من ذلك توجيه المكتفي رسولا إلى إسماعيل بن أحمد لليلتين خلتا من المحرم منها بخلع وعقد ولاية له على الري وبهدايا عبد الله بن الفتح
ولخمس بقين من المحرم منها ورد فيما ذكر كتاب علي بن عيسى من الرقة يذكر فيه أن القرمطي بن زكرويه المعروف بالشيخ وافى الرقة في جمع كثير فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان ورئيسهم سبك غلام المكتفي فواقعوه فقتل سبك وانهزم أصحاب السلطان
ولست خلون من شهر ربيع الآخر ورد الخبر بأن طغج بن جف أخرج من دمشق جيشا إلى القرمطي عليهم غلام له يقال له بشير فواقعهم القرمطي فهزم الجيش وقتل بشيرا
ولثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي الأغر ووجه به لحرب القرمطي بناحية الشأم فمضى إلى حلب في عشرة آلاف رجل
ولإحدى عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي العشائر أحمد بن نصر وولي طرسوس وعزل عنها مظفر بن حاج لشكاية أهل الثغور إياه
وللنصف من جمادى الأولى من هذه السنة وردت كتب التجار إلى بغداد من دمشق مؤرخة لسبع بقين من ربيع الآخر يخبرون فيها أن القرمطي الملقب بالشيخ قد هزم طغج غير مرة وقتل أصحابه إلا القليل وأنه قد بقي في قلة وامتنع من الخروج وإنما تجتمع العامة ثم تخرج للقتال وأنهم قد اشرفوا على الهلكة فاجتمعت جماعة من تجار بغداد في هذا اليوم فمضوا إلى يوسف بن يعقوب فأقرؤوه كتبهم وسألوه المضي إلى الوزير ليخبره خبر أهل دمشق فوعدهم ذلك
ولسبع بقين من جمادى الأولى أحضر دار السلطان أبو خازم ويوسف وابنه محمد وأحضر صاحب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث فقوطع على مال فارس ثم عقد المكتفي لطاهر على أعمال فارس وخلع على صاحبه وحملت إليه خلع مع العقد
وفي جمادى الأولى هرب من مدينة السلام القائد المستأمن المعروف بأبي سعيد الخوارزمي وأخذ نحو طريق الموصل فكتب إلى عبد الله المعروف بغلام نون وكان يتقلد المعاون بتكريت والأعمال المتصلة بها إلى حد سامرا وإلى الموصل في معارضته وأخذه فزعموا أن عبد الله عارضه فاختدعه أبو سعيد حتى اجتمعا جميعا