فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 3305

ذكر الخبر عن الأحداث التي كانت فيها

فمما كان فيها من ذلك توجيه المكتفي رسولا إلى إسماعيل بن أحمد لليلتين خلتا من المحرم منها بخلع وعقد ولاية له على الري وبهدايا عبد الله بن الفتح

ولخمس بقين من المحرم منها ورد فيما ذكر كتاب علي بن عيسى من الرقة يذكر فيه أن القرمطي بن زكرويه المعروف بالشيخ وافى الرقة في جمع كثير فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان ورئيسهم سبك غلام المكتفي فواقعوه فقتل سبك وانهزم أصحاب السلطان

ولست خلون من شهر ربيع الآخر ورد الخبر بأن طغج بن جف أخرج من دمشق جيشا إلى القرمطي عليهم غلام له يقال له بشير فواقعهم القرمطي فهزم الجيش وقتل بشيرا

ولثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي الأغر ووجه به لحرب القرمطي بناحية الشأم فمضى إلى حلب في عشرة آلاف رجل

ولإحدى عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي العشائر أحمد بن نصر وولي طرسوس وعزل عنها مظفر بن حاج لشكاية أهل الثغور إياه

وللنصف من جمادى الأولى من هذه السنة وردت كتب التجار إلى بغداد من دمشق مؤرخة لسبع بقين من ربيع الآخر يخبرون فيها أن القرمطي الملقب بالشيخ قد هزم طغج غير مرة وقتل أصحابه إلا القليل وأنه قد بقي في قلة وامتنع من الخروج وإنما تجتمع العامة ثم تخرج للقتال وأنهم قد اشرفوا على الهلكة فاجتمعت جماعة من تجار بغداد في هذا اليوم فمضوا إلى يوسف بن يعقوب فأقرؤوه كتبهم وسألوه المضي إلى الوزير ليخبره خبر أهل دمشق فوعدهم ذلك

ولسبع بقين من جمادى الأولى أحضر دار السلطان أبو خازم ويوسف وابنه محمد وأحضر صاحب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث فقوطع على مال فارس ثم عقد المكتفي لطاهر على أعمال فارس وخلع على صاحبه وحملت إليه خلع مع العقد

وفي جمادى الأولى هرب من مدينة السلام القائد المستأمن المعروف بأبي سعيد الخوارزمي وأخذ نحو طريق الموصل فكتب إلى عبد الله المعروف بغلام نون وكان يتقلد المعاون بتكريت والأعمال المتصلة بها إلى حد سامرا وإلى الموصل في معارضته وأخذه فزعموا أن عبد الله عارضه فاختدعه أبو سعيد حتى اجتمعا جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت