فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 3305

وقد قيل إنه زعم أنه محمد بن عبد الله بن يحيى وقيل إنه زعم أنه محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وقيل إنه لم يكن لمحمد بن إسماعيل ابن يسمى عبد الله وزعم لهم أن أباه المعروف بأبي محمود داعية له وأن له بالسواد والمشرق والمغرب مائة ألف تابع وأن ناقته التي يركبها مأمورة وأنهم إذا اتبعوها في مسيرها ظفروا وتكهن لهم وأظهر عضدا له ناقصة وذكر أنها آية وانحازت إليه جماعة من بني الأصبغ وأخلصوا له وتسموا بالفاطميين ودانوا بدينه فقصدهم سبك الديلمي مولى المعتضد بالله بناحية الرصافة في غربي الفرات من ديار مضر فاغتروه وقتلوه وحرقوا مسجد الرصافة واعترضوا كل قرية اجتازوا بها حتى أصعدوا إلى أعمال الشأم التي كان هارون بن خمارويه قوطع عليها وأسند أمرها هارون إلى طغج بن جف فاناخ عليها وهزم كل عسكر لقيه لطغج حتى حصره في مدينة دمشق فانفذ المصريون إليه بدرا الكبير غلام ابن طولون فاجتمع مع طغج على محاربته فواقعهم قريبا من دمشق فقتل الله عدو الله يحيى بن زكرويه

وكان سبب قتله فيما ذكر أن بعض البرابرة زرقه بمزراق واتبعه نفاط فزرقه بالنار فأحرقه وذلك في كبد الحرب وشدتها ثم دارت على المصريين الحرب فانحازوا فاجتمعت موالي بني العيلص إلى بني العيلص ومن معهم من الأصبغيين وغيرهم على نصب الحسين بن زكرويه أخي الملقب بالشيخ فنصبوا أخاه وزعم لهم أنه أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد وهو ابن نيف وعشرين سنة وقد كان الملقب بالشيخ حمل موالي بني العيلص على صريحهم فقتلوا جماعة منهم واستذلوهم فبايعوا الحسين بن زكرويه المسمى بأحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بعد أخيه فأظهر شامة في وجهه ذكر أنها آيته وطرأ إليه ابن عمه عيسى بن مهرويه المسمى عبد الله وزعم أنه عبد الله بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فلقبه المدثر وعهد إليه وذكر أنه المعني في السورة التي يذكر فيها المدثر ولقب غلاما من أهله المطوق وقلده قتل أسرى المسلمين وظهر على المصريين وعلى جند حمص وغيرها من أهل الشأم وتسمى بإمرة المؤمنين على منابرها وكان ذلك كله في سنة تسع وثمانين وفي سنة تسعين

وفي اليوم التاسع من ذي الحجة من هذه السنة صلى الناس العصر في قمص الصيف ببغداد فهبت ريح الشمال عند العصر فبرد الهواء حتى احتاج الناس بها من شدة البرد إلى الوقود والاصطلاء بالنار ولبس المحشو والجباب وجعل البرد يزداد حتى جمد الماء

وفيها كانت وقعة بين إسماعيل بن أحمد بالري ومحمد بن هارون وابن هارون فيما قيل حينئذ في نحو ثمانية آلاف فانهزم محمد بن هارون وتقدم أصحابه وتبعه من أصحابه نحو ألف ومضوا نحو الديلم فدخلها مستجيرا بها ودخل إسماعيل بن أحمد الري وصار زهاء ألف رجل فيما ذكر ممن انهزم من أصحابه إلى باب السلطان

وفي جمادى الآخرة منها لأربع خلون منها ولي القاسم بن سيما غزو الصائفة بالثغور الجزرية وأطلق له من المال اثنا وثلاثون ألف دينار

وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت