فهرس الكتاب
ففيها غزا أيضا ذكر محمد بن عمر وغيره الصائفة عبد العزيز بن الوليد وكان على الجيش مسلمة بن عبد الملك
وفيها غزا أيضا مسلمة الترك حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان ففتح على يديه مدائن وحصون وفيها غزا موسى بن نصير الأندلس ففتح على يديه أيضا مدائن وحصون وفي هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم نيزك طرخان
رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد وقصة نيزك وظفر قتيبة به حتى قتله ولما قدم من كان قتيبة كتب إليه يأمره بالقدوم عليه من أهل أبرشهر وبيورد وسرخس وهراة على قتيبة سار بالناس إلى مروروذ واستخلف على الحرب حماد بن مسلم وعلى الخراج عبد الله بن الأهتم وبلغ مرزبان مروروذ إقباله إلى بلاده فهرب إلى بلاد الفرس وقدم قتيبة مروروذ فأخذ ابنين له فقتلهما وصلبهما ثم سار إلى الطالقان فقام صاحبه ولم يحاربه فكف عنه وفيها لصوص وقتلهم قتيبة وصلبهم واستعمل على الطلقان عمرر بن مسلم ومضى إلى الفارياب فخرج إليه ملك الفارياب مذعنا مقرا بطاعته فرضى عنه ولم يقتل بها أحدا واستعمل عليها رجلا من باهلة وبلغ صاحب الجوزجان خبرهم فترك أرضه وخرج إلى الجبال هاربا وسار قتيبة إلى الجوزجان فلقيه أهلها سامعين مطيعين فقبل منهم فلم يقتل فيها أحدا واستعمل عليها عامر بن مالك الحماني ثم أتى بلخ فلقيه الأصبهبذ في أهل بلخ فدخلها فلم يقم بها إلا يوما واحدا
ثم مضى يتبع عبد الرحمن حتى أتى شعب خلم وقد مضى نيزك فعسكر ببغلان وخلف مقاتله على فم الشعب ومضايقة يمنعونه ووضع مقاتله في قلعة حصينة من وراء الشعب فأقام قتيبة اياما يقاتلهم على مضيق الشعب لا يقدر منهم على شيء ولا يقدر على دخوله وهو مضيق الوادي يجرى وسطه ولا يعرف طريقا يفضي به الى نيزك إلا الشعب أو مفازة لا تحتمل العساكر فبقى متلددا يلتمس الحيل
قال فهو في ذلك إذ قدم عليه الرؤب خان ملك الرؤب وسمنجان فاستأمنه على أن يدله على مدخل القلعة التى وراء هذا الشعب فأمنه قتيبة وأعطاه ما سأله وبعث رجالا ليلا فانتهى بهم إلى القلعة التي من وراء شعب خلم فطرقوهم وهم آمنون فقتلوهم وهرب من بقي منهم ومن كان في الشعب فدخل