فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 3305

وفيها توفي معبد بن الخليل بالسند وهو عامل المهدي عليها فاستعمل مكانه روح بن حاتم بمشورة أبي عبيد الله وزيره

وفيها أمر المهدي بإطلاق من كان في سجن المنصور إلا من كان قبله تباعة من دم أو قتل ومن كان معروفا بالسعي في الأرض بالفساد أو من كان لأحد قبله مظلمة أو حق فأطلقوا فكان ممن أطلق من المطبق يعقوب بن داود مولى بني سليم وكان معه في ذلك الحبس محبوسا الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

وفيها حول المهدي الحسن بن إبراهيم من المطبق الذي كان فيه محبوسا إلى نصير الوصيف فحبسه عنده

ذكر أن السبب في ذلك كان أن المهدي لما أمر بإطلاق أهل السجون على ما ذكرت وكان يعقوب بن داود محبوسا مع الحسن بن إبراهيم في موضع واحد فأطلق يعقوب بن داود ولم يطلق الحسن بن إبراهيم ساء ظنه وخاف على نفسه فالتمس مخرجا لنفسه وخلاصا فدس إلى بعض ثقاته فحفر له سربا من موضع مسامت للموصع الذي هو فيه محبوس وكان يعقوب بن داود بعد أن أطلق يطيف بابن علاثة وهو قاضي المهدي بمدينة السلام ويلزمه حتى أنس به وبلغ يعقوب ما عزم عليه الحسن بن إبراهيم من الهرب فأتى ابن علاثة فأخبره ان عنده نصيحة للمهدي وسأله إيصاله إلى أبي عبيد الله فسأله عن تلك النصيحة فأبى أن يخبر بها وحذره فوتها فانطلق ابن علاثة إلى أبي عبيد الله فأخبره خبر يعقوب وما جاء به فأمره بإدخاله عليه فلما دخل عليه سأله إيصاله إلى المهدي ليعلمه النصيحة التي له عنده فأدخله عليه فلما دخل على المهدي شكر له بلاءه عنده في إطلاقه إياه ومنه عليه ثم أخبره أن له عنده نصيحة فسأله عنها بمحضر من أبي عبيد الله وابن علاثة فاستخلاه منهما فأعلمه المهدي ثقته بهما فأبى أن يبوح له بشيء حتى يقوما فأقامهما وأخلاه فأخبره خبر الحسن بن إبراهيم وما أجمع عليه وأن ذلك كائن من ليلته المستقبلة فوجه المهدي من يثق به ليأتيه بخبره فأتاه بتحقيق ما أخبره به يعقوب فأمر بتحويله إلى نصير فلم يزل في حبسه إلى أن احتال واحتيل له فخرج هاربا وافتقد فشاع خبره فطلب فلم يظفر به وتذكر المهدي دلالة يعقوب إياه كانت عليه فرجا عنده من الدلالة عليه مثل الذي كان منه في أمره فسأل أبا عبيد الله عنه فأخبره أنه حاضر وقد كان لزم أبا عبيد الله فدعا به المهدي خاليا فذكر له ما كان من فعله في الحسن بن إبراهيم أولا ونصحه له فيه وأخبره بما حدث من أمره فأخبره يعقوب أنه لا علم له بمكانه وأنه إن أعطاه أمانا يثق به ضمن له أن يأتيه به على أن يتم له على أمانه ويصله ويحسن إليه فأعطاه المهدي ذلك في مجلسه وضمنه له فقال له يعقوب فاله يا أمير المؤمنين عن ذكره ودع طلبه فإن ذلك يوحشه ودعني وإياه حتى أحتال فآتيك به فأعطاه المهدي ذلك وقال يعقوب يا أمير المؤمنين قد بسطت عدلك لرعيتك وأنصفتهم وعممتهم بخيرك وفضلك فعظم رجاؤهم وانفسحت آمالهم وقد بقيت أشياء لو ذكرتها لك لم تدع النظر فيها بمثل ما فعلت في غيرها وأشياء مع ذلك خلف بابك يعمل بها لا تعلمها فإن جعلت لي السبيل إلى الدخول عليك وأذنت لي في رفعها إليك فعلت فأعطاه المهدي ذلك وجعله إليه وصير سليمان الخادم الأسود خادم المنصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت