فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 3305

كان من عنده من علف واجترأ أهل المدينة وأهل الحجاز على أهل الشام فذلوا حتى كان لا ينفرد منهم رجل إلا أخذ بلجام دابته ثم نكس عنها فكانوا يجتمعون في معسكرهم فلا يفترقون وقالت لهم بنو أمية لا تبرحوا حتى تحملونا معكم إلى الشام ففعلوا ومضى ذلك الجيش حتى دخل الشام وقد أوصى يزيد بن معاوية بالبيعة لابنه معاوية بن يزيد فلم يلبث إلا ثلاثة أشهر حتى مات

وقال عوانة استخلف يزيد بن معاوية ابنه معاوية بن يزيد فلم يمكث إلا اربعين يوما حتى مات

وحدثني عمر عن علي بن محد قال لما استخلف معاوية بن يزيد وجمع عمال أبيه وبويع له بدمشق هلك بها بعد أربعين يوما من ولايته

ويكنى أبا عبدالرحمن وهو أبو ليلى وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة وتوفي وهو ابن ثلاث عشرة سنة وثمانية عشر يوما

وفي هذه السنة بايع أهل البصرة عبيدالله بن زياد على أن يقوم لهم بأمرهم حتى يصطلح الناس على إمام يرتضونه لأنفسهم ثم أرسل عبيدالله رسولا إلى الكوفة يدعوهم إلى مثل الذي فعل من ذلك أهل البصرة فأبوا عليه وحصبوا الوالي الذي كان عليهم ثم خالفه أهل البصرة أيضا فهاجت بالبصرة فتنة ولحق عبيدالله بن زياد بالشام

ذكر الخبر عما كان من أمر عبيدالله بن زياد وأمر أهل البصرة معه بها بعد موت يزيد

وحدثني عمر بن شبة قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن قال كتب الضحاك بن قيس إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية سلام عليك أما بعد فإن يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخواننا فلا تسبقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا

حدثني عمر قال حدثنا زهير حرب قال حدثنا وهب بن حماد قال حدثنا محمد بن أبي عيينة قال حدثني شهرك قال شهدت عبيدالله بن زياد حين مات يزيد بن معاوية قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل البصرة انسبوني فوالله لتجدن مهاجر والدي ومولدي فيكم وداري ولقد وليتكم وما أحصى ديوان مقاتلتكم إلا سبعين ألف مقاتل ولقد أحصى اليوم ديوان مقاتلتكم ثمانين ألفا وما أحصى ديوان عمالكم إلا تسعين ألفا ولقد أحصي اليوم مائة وأربعين الفا وما تركت لكم ذا ظنة أخافه عليكم إلا وهو في سجنكم هذا وإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قد توفي وقد اختلف أهل الشام وأنتم اليوم أكثر الناس عددا وأعرض فناء وأغناه عن الناس وأوسعه بلادا فاختاروا لأنفسكم رجلا ترتضونه لدينكم وجماعتكم فأنا أول راض من رضيتموه وتابع فإن اجتمع أهل الشام على رجل ترتضونه دخلتم فيما دخل فيه المسلمون وإن كرهتم ذلك كنتم على جديلتكم حتى تعطوا حاجتكم فما بكم إلى أحد من أهل البلدان حاجة وما يستغني الناس عنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت