فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 3305

فقامت خطباء أهل البصرة فقالوا قد سمعنا مقالتك أيها الأمير وإنا والله ما نعلم أحدا أقوى عليها منك فهلم فلنبايعك فقال لا حاجة لي في ذلك فاختاروا لأنفسكم فأبوا عليه وأبى عليهم حتى كرروا ذلك عليه ثلاث مرات فلما أبوا بسط يده فبايعوه ثم انصرفوا بعد البيعة وهم يقولون لا يظن ابن مرجانة أنا نستقاد له في الجماعة والفرقة كذب والله ثم وثبوا عليه

حدثني عمر قال زهير قال حدثنا وهب قال وحدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أن شقيق بن ثور ومالك بن مسمع وحضين بن المنذر أتوا عبيدالله ليلا وهو في دار الإمارة فبلغ ذلك رجلا من الحي من بني سدوس قال فانطلقت فلزمت دار الإمارة فلبثوا معه حتى مضى عليه الليل ثم خرجوا ومعهم بغل موقر مالا قال فأتيت حضينا فقلت مر لي من هذا المال بشيء فقال عليك ببني عمك فأتيت شقيقا فقلت مر لي من هذا المال بشيء قال وعلى المال مولى له يقال له أيوب فقال يا أيوب أعطه مائة درهم قلت أما مائة درهم والله لا أقبلها فسكت عني ساعة وسار هنيهة فأقبلت عليه فقلت مر لي من هذا المال بشيء فقال يا أيوب أعطه مائتي درهم قلت لا أقبل والله مائتين ثم أمر بثلثمائة ثم أربعمائة فلما انتهينا إلى الطفاوة قلت مر لي بشيء قال أرأيت إن لم أفعل ما أنت صانع قلت أنطلق والله حتى إذا توسطت دور الحي وضعت إصبعي في أذني ثم صرخت بأعلى صوتي يا معشر بكر بن وائل هذا شقيق بن ثور وحضين بن المنذر ومالك بن المسمع قد انطلقوا إلى ابن زياد فاختلفوا في دمائكم قال ما له فعل الله به وفعل ويلك أعطه خمسمائة درهم قال فأخذتها ثم صبحت غاديا على مالك قال وهب فلم أحفظ ما أمر له به مالك قال ثم رأيت حضينا فدخلت عليه فقال ما صنع ابن عمك فأخبرته وقلت أعطني من هذا المال فقال إنا قد أخذنا هذا المال ونجونا به فلن نخشى من الناس شيئا فلم يعطني شيئا

قال أبو جعفر وحدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى أن يونس بن حبيب الجرمي حدثه قال لما قتل عبيدالله بن زياد الحسين بن علي عليه السلام وبني أبيه بعث برؤوسهم إلى يزيد بن معاوية فسر بقتلهم أولا وحسنت بذلك منزلة عبيدالله عنده ثم لم يلبث إلا قليلا حتى ندم على قتل الحسين فكان يقول وما كان علي لو احتملت الأذى وأنزلته معي في داري وحكمته فيما يريد وإن كان علي في ذلك وكف ووهن في سلطاني حفظا لرسول الله صلى الله عليه و سلم ورعاية لحقه وقرابته لعن الله ابن مرجانة فإنه أخرجه واضطره وقد كان سأله أن يخلي سبيله ويرجع فلم يفعل أو يضع يده في يدي أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله عز و جل فلم يفعل فأبى ذلك ورده عليه وقتله فبغضني بقتله إلى المسلمين وزرع لي قلوبهم العداوة فبغضني البر والفاجر بما استعظم الناس من قتلي حسينا ما لي ولابن مرجانة لعنه الله وغضب عليه

ثم إن عبيدالله بعث مولى يقال له أيوب بن حمران إلى الشام ليأتيه بخبر يزيد فركب عبيدالله ذات يوم حتى إذا كان في رحبة القصابين إذا هو بأيوب بن حمران قد قدم فلحقه فأسر إليه موت يزيد بن معاوية فرجع عبيدالله من مسيره ذلك فأتى منزله وأمر عبدالله بن حصن أحد بني ثعلبة بن يربوع فنادى الصلاة جامعة قال أبو عبيدة وأما عمير بن معن الكاتب فحدثني قال الذي بعثه عبيدالله حمران مولاه فعاد عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت