فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 3305

الله عبدالله بن نافع أخي زياد لأمه ثم خرج عبيدالله ماشيا من خوخة كانت في دار نافع إلى المسجد فلما كان في صحنه إذا هو بمولاه حمران أدنى ظلمة عند المساء وكان حمران رسول عبيدالله بن زياد إلى معاوية حياته وإلى يزيد فلما رآه لوم يكن آن له أن يقدم قال مهيم قال خير قال وما وراءك قال أدنو منك قال نعم وأسر إليه موت يزيد واختلاف أمر الناس بالشام وكان يزيد مات يوم الخميس للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين فأقبل عبيدالله من فوره فأمر مناديا فنادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس صعد المنبر فنعى يزيد وعرض بثلبه لقصد يزيد إياه قبل موته حتى يخافه عبيدالله فقال الأحنف لعبيدالله إنه قد كانت ليزيد في اعناقنا بيعة وكان يقال اعرض عن ذي فنن فأعرض عنه ثم قام عبيدالله يذكر اختلاف أهل الشام وقال إني قد وليتكم ثم ذكر نحو حديث عمر بن شبة عن زهير بن حرب إلى فبايعوه عن رضا منهم ومشورة ثم قال فلما خرجوا من عنده جعلوا يمسحون أكفهم بباب الدار وحيطانه ويقولون ظن ابن مرجانة أنا نوليه أمرنا في الفرقة قال فاقام عبيدالله أميرا غير كثير حتى جعل سلطانه يضعف ويأمرنا بالأمر فلا يقضى ويرى الرأي فيرد عليه ويأمر بحبس المخطئ فيحال بين أعوانه وبينه

قال أبو عبيدة فسمعت غيلان بن محمد يحدث عن عثمان البتي قال حدثني عبدالرحمن بن جوشن قال تبعت جنازة فلما كان في سوق الإبل إذا رجل على فرس شهباء متقنع بسلاح وفي يده لواء وهو يقول أيها الناس هلموا إلي أدعكم إلى ما لم يدعكم إليه أحد أدعوكم إلى العائذ بالحرم يعني عبدالله بن الزبير قال فتجمع إليه نويس فجعلوا يصفقون على يديه ومضينا حتى صلينا على الجنازة فلما رجعنا إذا هو قد انضم إليه أكثر من الأولين ثم أخذ بين دار قيس بن الهيثم بن اسماء بن الصلت السلمي ودار الحارثيين قبل بني تميم في الطريق الذي يأخذ عليهم فقال ألا من أرادني فأنا سلمة بن ذؤيب وهو سلمة بن ذؤيب بن عبدالله بن محكم بن زيد بن رياح بن يربوع بن حنظلة قال فلقيني عبدالرحمن بن بكر عند الرحبة فأخبرته بخبر سلمة بعد رجوعي فأتى عبدالرحمن عبيدالله فحدثه بالحديث عني فبعث إلي فأتيته فقال ما هذا الذي خبر به عنك أبو بحر قال فاقتصصت عليه القصة حتى أتيت على آخرها فأمر فنودي على المكان الصلاة جامعة فتجمع الناس فأنشأ عبيدالله يقص أمره وأمرهم وما قد كان دعاهم إلى من يرتضونه فيبايعه معهم وإنكم أبيتم غيري وإنه بلغني أنكم مسحتم أكفكم بالحيطان وباب الدار وقلتم ما قلتم وإني آمر بالأمر فلا ينفذ ويرد علي رأيي وتحول القبائل بين أعواني وطلبتي ثم هذا سلمة بن ذؤيب يدعو إلى الخلاف عليكم إرادة أن يفرق جماعتكم ويضرب بعضكم جباه بعض بالسيف فقال الأحنف صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم والناس جميعا نحن نأتيك بسلمة فأتوا سلمة فإذا جمعه قد كثف وإذا الفتق قد اتسع على الراتق وامتنع عليهم فلما رأوا ذلك قعدوا عن عبيدالله بن زياد فلم يأتوه

قال أبو عبيدة فحدثني غير واحد عن سبرة بن الجارود الهذلي عن أبيه الجارود قال وقال عبيدالله في خطبته يا أهل البصرة والله لقد لبسنا الخز واليمنة واللين من الثياب حتى لقد أجمنا ذلك وأجمته جلودنا فما بنا إلى أن نعقبها الحديد يا أهل البصرة والله لو اجتمعتم على ذنب عير لتكسروه ما كسرتموه قال الجارود فوالله ما رمي بجماح حتى هرب فتوارى عند مسعود فلما قتل مسعود لحق بالشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت