فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 3305

فمن ذلك عزل عبدالملك بن مروان أمية بن عبدالله عن خراسان وضمه خراسان وسجستان إلى الحجاج بن يوسف فلما ضم ذلك إليه فرق فيه عماله

ذكر الخبر عن العمال الذين ولاهم الحجاج خراسان وسجستان وذكر السبب في توليته من ولاه ذلك وشيئا منه

ذكر أن الحجاج لما فرغ من شبيب ومطرف شخص من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة المغيرة بن عبدالله بن أبي عقيل وقد قيل إنه استخلف عبدالرحمن بن عبدالله بن عامر الحضرمي ثم عزله وجعل مكانه المغيرة بن عبدالله فقدم عليه المهلب بها وقد فرغ من أمر الأزارقة

فقال هشام حدثني أبو مخنف عن أبي المخارق الراسبي أن المهلب بن أبي صفرة لما فرغ من الأزارقة قدم على الحجاج وذلك سنة ثمان وسبعين فأجلسه معه ودعا بأصحاب البلاء من أصحاب المهلب فأخذ الحجاج لا يذكر له المهلب رجلا من أصحابه ببلاء حسن إلا صدقه الحجاج بذلك فحملهم الحجاج وأحسن عطاياهم وزاد في أعطيائتهم ثم قال هؤلاء أصحاب الفعال وأحق بالأموال هؤلاء حماة الثغور وغيظ الأعداء

قال هشام عن أبي مخنف قال يونس بن أبي إسحاق وقد كان الحجاج ولى المهلب سجستان مع خراسان فقال له المهلب ألا أدلك على رجل هو أعلم بسجستان مني وقد كان ولي كابل وزابل وجباهم وقاتلهم وصالحهم قال له بلى فمن هو قال عبيدالله بن أبي بكرة

ثم إنه بعث المهلب على خراسان وعبيدالله بن أبي بكرة على سجستان وكان العامل هنالك أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وكان عاملا لعبدالملك بن مروان لم يكن للحجاج شيء من أمره حين بعث على العراق حتى كانت تلك السنة فعزله عبدالملك وجمع سلطانه للحجاج فمضى المهلب إلى خراسان وعبيدالله بن أبي بكرة إلى سجستان فمكث عبيدالله بن أبي بكرة بقية سنته فهذه رواية أبي مخنف عن أبي المخارق وأما علي بن محمد فإنه ذكر عن المفضل بن محمد أن خراسان وسجستان جمعتا للحجاج مع العراق في أول سنة ثمان وسبعين بعدما قتل الخوارج فاستعمل عبيدالله بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت