فهرس الكتاب
فمن ذلك عزل عبدالملك بن مروان أمية بن عبدالله عن خراسان وضمه خراسان وسجستان إلى الحجاج بن يوسف فلما ضم ذلك إليه فرق فيه عماله
ذكر الخبر عن العمال الذين ولاهم الحجاج خراسان وسجستان وذكر السبب في توليته من ولاه ذلك وشيئا منه
ذكر أن الحجاج لما فرغ من شبيب ومطرف شخص من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة المغيرة بن عبدالله بن أبي عقيل وقد قيل إنه استخلف عبدالرحمن بن عبدالله بن عامر الحضرمي ثم عزله وجعل مكانه المغيرة بن عبدالله فقدم عليه المهلب بها وقد فرغ من أمر الأزارقة
فقال هشام حدثني أبو مخنف عن أبي المخارق الراسبي أن المهلب بن أبي صفرة لما فرغ من الأزارقة قدم على الحجاج وذلك سنة ثمان وسبعين فأجلسه معه ودعا بأصحاب البلاء من أصحاب المهلب فأخذ الحجاج لا يذكر له المهلب رجلا من أصحابه ببلاء حسن إلا صدقه الحجاج بذلك فحملهم الحجاج وأحسن عطاياهم وزاد في أعطيائتهم ثم قال هؤلاء أصحاب الفعال وأحق بالأموال هؤلاء حماة الثغور وغيظ الأعداء
قال هشام عن أبي مخنف قال يونس بن أبي إسحاق وقد كان الحجاج ولى المهلب سجستان مع خراسان فقال له المهلب ألا أدلك على رجل هو أعلم بسجستان مني وقد كان ولي كابل وزابل وجباهم وقاتلهم وصالحهم قال له بلى فمن هو قال عبيدالله بن أبي بكرة
ثم إنه بعث المهلب على خراسان وعبيدالله بن أبي بكرة على سجستان وكان العامل هنالك أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وكان عاملا لعبدالملك بن مروان لم يكن للحجاج شيء من أمره حين بعث على العراق حتى كانت تلك السنة فعزله عبدالملك وجمع سلطانه للحجاج فمضى المهلب إلى خراسان وعبيدالله بن أبي بكرة إلى سجستان فمكث عبيدالله بن أبي بكرة بقية سنته فهذه رواية أبي مخنف عن أبي المخارق وأما علي بن محمد فإنه ذكر عن المفضل بن محمد أن خراسان وسجستان جمعتا للحجاج مع العراق في أول سنة ثمان وسبعين بعدما قتل الخوارج فاستعمل عبيدالله بن أبي