فهرس الكتاب
بكرة على خراسان والمهلب بن أبي صفرة على سجستان فكره المهلب سجستان فلقي عبدالرحمن بن عبيد بن طارق العبشمي وكان على شرطة الحجاج فقال إن الأمير ولاني سجستان وولى ابن أبي بكرة خراسان وأنا أعرف بخراسان منه قد عرفتها أيام الحكم بن عمرو الغفاري وابن أبي بكرة أقوى على سجستان مني فكلم الأمير يحولني إلى خراسان وابن أبي بكرة إلى سجستان قال نعم وكلم زاذان فروخ يعينني فكلمه فقال نعم فقال عبدالرحمن بن عبيد للحجاج وليت المهلب سجستان وابن أبي بكرة أقوى عليها منه فقال رذان فروخ صدق قال إنا قد كتبنا عهده قال زاذان فروخ ما أهون تحويل عهده فحول ابن أبي بكرة إلى سجستان والمهلب إلى خراسان وأخذ المهلب بألف ألف من خراج الأهواز وكان ولاها إياه خالد بن عبدالله فقال المهلب لابنه المغيرة إن خالدا ولاني الأهواز وولاك إصطخر وقد أخذني الحجاج بألف ألف فنصف علي ونصف عليك ولم يكن عند المهلب مال كان إذا عزل استقرض قال فكلم أبا ماوية مولى عبدالله بن عامر وكان أبو ماوية على بيت مال عبدالله بن عامر فأسلف المهلب ثلاثمائة ألف فقالت خيرة القشيرية امرأة المهلب هذا لا يفي بما عليك فباعت حليا لها ومتاعا فأكمل خمسمائة ألف وحمل المغيرة إلى أبيه خمسمائة ألف فحملها إلى الحجاج ووجه المهلب ابنه حبيبا على مقدمته فأتى الحجاج فودعه فأمر الحجاج له بعشرة آلاف وبغلة خضراء قال فسار حبيب على تلك البغلة حتى قدم خراسان هو وأصحابه على البريد فسار عشرين يوما فتلقاهم حين دخلوا حمل حطب فنفرت البغلة فتعجبوا منها ومن نفارها بعد ذلك التعب وشدة السير فلم يعرض لأمية ولا لعماله وأقام عشرة أشهر حتى قدم عليه المهلب سنة تسع وسبعين
وحج بالناس في هذه السنة الوليد بن عبدالملك حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
وكان أمير المدينة في هذه السنة أبان بن عثمان وأمير الكوفة والبصرة وخراسان وسجستان وكرمان الحجاج بن يوسف وخليفته بخراسان المهلب وبسجستان عبيدالله بن ابي بكرة وعلى قضاء الكوفة شريح وعلى قضاء البصرة فيما قيل موسى بن أنس وأغزى عبدالملك في هذه السنة يحيى بن الحكم